أسود الأطلس يتوجون أبطالاً للشان: إنجازٌ يروي قصة العزيمة والعمل الجماعي

عبدالقادر احبشان

​توج المنتخب المغربي بلقب بطولة أمم أفريقيا للمحليين (الشان)، في إنجاز لم يأتِ من فراغ، بل كان ثمرة عمل دؤوب وتفانٍ من جميع مكونات الفريق. لم يكن اللقب مجرد نتيجة لمباراة نهائية، بل كان تتويجًا لمسيرة استثنائية، أثبت فيها اللاعبون والمدربون والإداريون أن العمل الجماعي هو مفتاح النجاح.
​أداء فردي متألق ضمن منظومة جماعية متكاملة
​على أرض الملعب، كان الأداء الفردي لبعض اللاعبين لافتًا، حيث شكل كل منهم حلقة أساسية في سلسلة نجاح المنتخب. في حراسة المرمى، كان المهدي الحرار سدًا منيعًا، يتميز بتموضعه الصحيح وارتماءاته الرائعة التي أنقذت مرماه من أهداف محققة، مما جعله يستحق الاستدعاء للمنتخب الأول.
​وفي خط الوسط، تألق ربيع حريمات بشكل لافت، حيث خطف قلوب الجماهير بذكائه في بناء الهجمات وتمريراته البينية الدقيقة التي كانت مصدرًا للعديد من الأهداف. أما محمد بولكسوت، فقد أظهر مهارات فنية عالية، بفضل مراوغاته وتمريراته الاحترافية، خاصة في مباراة تنزانيا، حيث أدهش الجميع بأسلوبه الهجومي الفعال. و لم يقل محمد بوكرين شأنا، حيث أثبت أنه لاعب مهاري قادر على تغيير مجرى المباراة، كما فعل في لقاء السنغال بتسديدته المركزة التي أعادت الأمل للمنتخب.
​ولم يكن الدفاع أقل تألقًا، فكان مروان الوادني صخرة صلبة، بتدخلاته القوية والقاطعة التي حالت دون وصول كرات خطيرة إلى المرمى. في الجهة المقابلة، شكل الظهير الأيسر يوسف بلعمري جبهة هجومية ودفاعية في آن واحد، بفضل سرعته وذكائه في الهجومات المرتدة، ليثبت أنه يحرث الملعب ذهابًا وإيابًا بكل فعالية.
​جهود خفية وراء الكواليس
​لكن الفضل في هذا الإنجاز لا يقتصر على اللاعبين وحدهم. فمن وراء الكواليس، عمل الجهاز الفني بقيادة المدربين والمعدين البدنيين على إعداد الفريق بأفضل صورة ممكنة. كما لعب الإداريون دورًا حيويًا في توفير كل سبل الراحة والاحترافية. ولابد من الإشادة بالدعم اللامحدود الذي قدمه السيد فوزي لقجع، الذي حرص على توفير أفضل ظروف الإقامة والتنقل والتدريب، مما مكن المنتخب من التركيز الكامل على مهمته في البطولة.
​وفي الختام، ورغم أن بطولة “الشان” لا تدخل في التصنيف الدولي، إلا أن الفوز بها يمثل إنجازًا كبيرًا لكرة القدم المغربية، وشهادة على جودة اللاعبين المحليين وقدرتهم على التتويج بالألقاب. هذا اللقب هو حق لكل من بذل جهدًا، من اللاعبين الذين ذكرناهم، إلى خيري ولمشخشخ وميهري ولمليوي وجميع من لم يسلط عليهم الضوء، فكلهم كانوا نجومًا في هذه المسيرة المظفرة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.