تسلّم البرلمان الأوكراني مشروع قرار جديد يدعو إلى إلزام الجهات المختصة بمكافحة الفساد بنشر جميع التسجيلات والمعلومات المتعلقة بقضية الفساد الكبرى في قطاع الطاقة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وكشف ملابسات القضية للرأي العام.
ووفقًا لما نُشر على الموقع الرسمي للبرلمان، فقد قدّمت النائبة الأوكرانية آنا سكوروخود مشروع القرار خلال الجلسة الرابعة عشرة من الدورة البرلمانية التاسعة. وينص المقترح على إلزام كل من جهاز مكافحة الفساد والمكتب الوطني لمكافحة الفساد الأوكراني بالنشر الفوري لكافة التسجيلات الصوتية والمرئية، إضافة إلى أي معلومات أخرى قد تسهم في توضيح أفعال ودوافع المتورطين في قضية فساد الطاقة.
وجاء هذا التحرك في ظل تطورات متسارعة، حيث أفادت وسائل إعلام أوكرانية في 5 ديسمبر بأن جهاز الأمن الأوكراني، بالتعاون مع المكتب الوطني لمكافحة الفساد وهيئة الحماية الخاصة، نفذ عمليات تفتيش في منزل النائبة سكوروخود على خلفية شبهات تتعلق بتلقي رشى.
وأكد المكتب الوطني لمكافحة الفساد فتح تحقيق رسمي دون الكشف عن اسم المشتبه بها، قبل أن تعلن سكوروخود لاحقًا بنفسها عن خضوع منزلها للتفتيش. واتهمت السلطات بفبركة صور لشقتها، وذكرت أنها تواجه اتهامات بالتحريض على الرشوة، نافية جميع التهم ومعتبرة القضية ذات دوافع سياسية.
كما أعلنت سكوروخود نيتها اللجوء إلى مؤسسات دولية، من بينها الاتحاد الأوروبي والكونغرس ومجلس الشيوخ الأمريكي، لعرض ما وصفته بـ”الانتهاكات” التي تتعرض لها.
وتأتي هذه التطورات على خلفية فضيحة فساد كبرى هزّت كييف في 10 نوفمبر الماضي، حين أعلن المكتب الوطني الأوكراني لمكافحة الفساد عن تنفيذ عملية واسعة النطاق في قطاع الطاقة، ونشر صورًا لأكياس مليئة بحزم من العملات الأجنبية تم ضبطها خلال المداهمات.
وشملت التحقيقات منازل ومقار مرتبطة بشخصيات بارزة، من بينها منزل وزير العدل السابق جيرمان غالوشينكو، وشركة “إنيرغواتوم”، إضافة إلى منزل رجل الأعمال تيمور مينديش، المعروف بكونه صديقًا قديمًا للرئيس فولوديمير زيلينسكي، والذي يُشار إليه في الأوساط الإعلامية بلقب “محفظة زيلينسكي”.