إبراهيم بالمصطفى: بطوليّة شاب أنقذ حياة ثلاث أرواح في مواجهة الموت

لحظة فاصلة بين الحياة والموت، أظهر إبراهيم بالمصطفى، حارس سجن بركان 2، شجاعة قلّ نظيرها، حين تصدى لمشهد مأساوي على ضفاف الواد. سيدة وابنتاها كانتا على وشك الغرق، وبسرعة بطل، لم يهاب الخطر، انقضّ لإنقاذهم، مثبتًا أن البطولة ليست في الأساطير، بل في الأفعال اليومية التي تنقذ حياة الآخرين.

 

انتهاء نوبته الليلية ومغادرته المؤسسة السجنية على متن دراجته النارية، لاحظ إبراهيم حادثة غرق مروعة. دون أي تردد، قفز إلى المياه مستخدمًا خبرته السابقة كسباح منقذ، ليبدأ عملية إنقاذ كانت تتطلب سرعة وهدوءًا استثنائيين.

 

تمكن أولًا من إخراج الأم وابنتها الكبرى (12 سنة) بسلام، ثم عاد لإنقاذ الطفلة الصغرى (8 سنوات)، التي كانت على وشك فقدان حياتها بعد ابتلاعها كمية كبيرة من الماء. لحظة حرجة، لكن شجاعة إبراهيم وحرفيته في التعامل مع الموقف أنقذت حياة جميع أفراد الأسرة.

 

هذا الفعل البطولي لم يكن مجرد إنقاذ لحياة، بل رسالة إنسانية قوية، تؤكد أن البطولة والشجاعة يمكن أن تظهر في أي وقت، وأن القيم النبيلة ليست حكرًا على قصص الخيال، بل موجودة في أفعال الناس اليومية.

 

وجّهت المديرية العامة لإدارة السجون إشادة خاصة لإبراهيم بالمصطفى، تقديرًا لبسالته وتفانيه، معربة عن فخرها بما أظهره من شجاعة وأخلاق عالية.

 

إبراهيم بالمصطفى لم يكن مجرد حارس سجن؛ بل أصبح رمزًا حيًا للبطولة اليومية، ورجلًا أثبت أن الإنسانية الحقيقية تظهر في اللحظات التي يحتاج فيها الآخرون لمنقذ، دون تردد أو تفكير، فقط بإيمان راسخ بأن حياة إنسان تستحق أن نحميها مهما كلف الأمر.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.