ملف رؤساء الأقسام والمصالح يعود إلى واجهة الحوار النقابي

عاد ملف رؤساء الأقسام والمصالح إلى واجهة الحوار النقابي داخل قطاع التربية الوطنية، بعدما طالبت النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية وزارةَ التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بفتح حوار جدي ومسؤول وفوري مع ممثلي هذه الفئة، سواء بالإدارة المركزية أو بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين أو بالمديريات الإقليمية التابعة لها.

وأوضحت النقابات، في بلاغ مشترك، أن رؤساء الأقسام والمصالح يواجهون ضغطاً متزايداً نتيجة توالي الإصلاحات وتوسع البرامج والمشاريع داخل القطاع، في ظل محدودية الوسائل اللوجستية وخصاص الموارد البشرية المساندة، ما ينعكس سلباً على أدائهم وعلى النجاعة الإدارية المطلوبة لتنزيل السياسات العمومية التربوية.

وسجل البلاغ ذاته حرمان عدد من الأطر، من بينهم متصرفو وزارة التربية الوطنية ومتصرفو الأطر المشتركة والمهندسون، من التعويضات التكميلية عن الإطار، إضافة إلى عدم استفادة رؤساء الأقسام والمصالح من التعويضات القطاعية المرتبطة بالمهام والمسؤوليات الملقاة على عاتقهم.

كما أشارت النقابات إلى استمرار إقصاء هذه الفئة من الاستفادة من السكنيات الإدارية رغم شغورها، بسبب تقييد ذلك بمقتضيات المذكرة رقم 40/2004، معتبرة أن هذا الوضع يفتقر إلى المرونة ولا يراعي طبيعة المهام وحجم المسؤوليات التي يتحملها المعنيون.

وأكدت النقابات أن رؤساء الأقسام والمصالح ظلوا، لسنوات طويلة، يضطلعون بدور محوري في تنفيذ وتتبع البرامج والإصلاحات التربوية، ويشكلون حلقة أساسية في التدبير الإداري والتربوي، دون أن يواكب ذلك إنصاف مهني أو تحفيز مادي يتناسب مع حجم الأعباء الملقاة على عاتقهم.

ودعت الهيئات النقابية إلى معالجة هذا الملف بشكل هيكلي وشامل، من خلال الرفع من الأجور وتحقيق العدالة الأجرية بين رؤساء الأقسام ورؤساء المصالح، وإقرار تعويضات تكميلية بأثر رجعي ابتداءً من فاتح يناير 2026 لفائدة المتصرفين والمهندسين، بما يضمن المساواة بين مختلف الهيئات الحاصلة على نفس الشهادات والمصنفة في نفس الدرجة.

كما طالبت بإحداث تعويض جزافي تحفيزي سنوي يراعي حجم المهام والمسؤوليات، وتعويض عن العمل خارج أوقات العمل الرسمية، خاصة خلال الفترات الليلية ونهاية الأسبوع، إلى جانب تعويضات عن التنقل اليومي والسكن لفائدة غير المستفيدين منه.

وختمت النقابات بلاغها بالتأكيد على أن إنصاف رؤساء الأقسام والمصالح من شأنه تعزيز التحفيز والاستقرار المهني، وترسيخ مبدأ العدالة في الأجر مقابل المسؤولية، والرفع من النجاعة الإدارية داخل قطاع التربية الوطنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.