مشاريع تنموية بالأقاليم الجنوبية في صلب مباحثات بوريطة ومسؤولي الوكالة الفرنسية للتنمية
شكلت المشاريع التنموية بالأقاليم الجنوبية للمملكة محور مباحثات أجراها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، يوم الخميس بالرباط، مع المدير العام للوكالة الفرنسية للتنمية، ريمي ريو، وذلك في إطار تتبع تنفيذ الالتزامات التي تم الاتفاق بشأنها خلال زيارة رئيس الجمهورية الفرنسية، إيمانويل ماكرون، إلى المغرب في أكتوبر 2024.
وأوضح ريمي ريو، في ندوة صحفية أعقبت اللقاء، أن الوكالة الفرنسية للتنمية ملتزمة بتنفيذ مختلف مخرجات هذه الزيارة، مؤكداً أن المباحثات مع الوزير بوريطة شكّلت فرصة لتقييم مستوى تقدم المشاريع المتفق عليها، وكذا استعراض حصيلة التعاون القائم بين الجانبين، خاصة في مجالات البنيات التحتية، والسكك الحديدية، والماء، والتطهير السائل، إلى جانب الاستثمارات الموجهة للأقاليم الجنوبية.
وأشار المسؤول الفرنسي إلى زيارته السابقة لمدينتي العيون والداخلة، حيث أجرى لقاءات مع السلطات المحلية وممثلي الجهات، تم خلالها تحديد القطاعات ذات الأولوية للاستثمار، مبرزاً أن الوكالة تشتغل حالياً على تمويل مشاريع الموانئ بشراكة مع الوكالة الوطنية للموانئ، فضلاً عن دراسة إمكانية دعم الشركات الجهوية متعددة الخدمات التي تم إحداثها مؤخراً بهاتين الجهتين.
وأضاف ريو أن الوكالة الفرنسية للتنمية تدرس كذلك إمكانية تمويل جهتي العيون والداخلة بشكل مباشر، إلى جانب مواكبة الشركات الجهوية متعددة الخدمات المكلفة بتدبير المرافق العمومية، في إطار مقاربة تروم دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز الحكامة الترابية.
وفي ما يتعلق بالتعاون الإفريقي، أفاد المدير العام للوكالة بأن المباحثات مع الوزير بوريطة تناولت سبل توحيد جهود المغرب وفرنسا لدعم تنمية القارة الإفريقية، خارج الإطار الثنائي، من خلال تحديد مجالات اهتمام مشترك يمكن للمقاولات والمتعاملين الاقتصاديين من البلدين الاشتغال عليها، وذلك في أفق انعقاد قمة إفريقيا–فرنسا (Africa Forward) المرتقبة في ماي المقبل بالعاصمة الكينية نيروبي.
كما أشار ريو إلى أن زيارته للمملكة تندرج أيضاً في إطار مشاركته في قمة “Game Time Africa”، المنظمة على هامش كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2025”، منوهاً بجودة تنظيم هذه التظاهرة القارية، وبالأداء المتميز الذي بصم عليه المنتخب الوطني المغربي خلال المنافسات.