البيت الأبيض يشكك في قدرة غرينلاند على الدفاع عنها والدول الأوروبية ترد بخطة عسكرية

شهدت الساحة السياسية تصعيدًا جديدًا بعد تشكيك مسؤولين في البيت الأبيض بقدرة غرينلاند والدنمارك على الدفاع عن الجزيرة، ما أثار ردود فعل أوروبية سريعة تمثلت في بحث خيارات عسكرية استباقية تحسبًا لأي تطورات محتملة.

ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن ستيفين ميلر، نائب رئيس كبير موظفي البيت الأبيض ومستشار الرئيس الأمريكي، قوله إن الدنمارك “دولة صغيرة ذات إمكانات اقتصادية وعسكرية محدودة”، معتبرًا أنها غير قادرة على حماية غرينلاند أو فرض سيطرتها على أراضيها. وأكد أن مفهوم السيطرة على الأراضي، وفق الأعراف القانونية والتاريخية، يرتبط بالقدرة الفعلية على الدفاع عنها.

وتنسجم هذه التصريحات مع مواقف أمريكية سابقة شددت على أن واشنطن تنظر إلى ملف غرينلاند بجدية متزايدة، في ظل الأهمية الاستراتيجية للجزيرة وموقعها الحيوي في منطقة القطب الشمالي.

في المقابل، أكدت الدنمارك وحكومة غرينلاند رفضهما القاطع لأي محاولة للمساس بسيادة الجزيرة، مشددتين على ضرورة احترام وحدة الأراضي والقانون الدولي. كما بدأت دول الاتحاد الأوروبي مناقشة سيناريوهات محتملة للرد في حال تحولت التصريحات الأمريكية إلى خطوات عملية على الأرض.

رئيس وزراء كندا ذكّر بدوره الولايات المتحدة بالتزاماتها داخل حلف شمال الأطلسي، ولا سيما المادة الخامسة من ميثاق الحلف، محذرًا من تداعيات أي تصعيد قد يؤثر على تماسك الحلف.

وتزامن هذا التطور مع الإعلان عن مهمة استطلاعية أوروبية مرتقبة بقيادة الدنمارك، تشارك فيها عدة دول أوروبية من بينها فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وهولندا ودول إسكندنافية، وتهدف إلى تقييم فرص إجراء تدريبات عسكرية مستقبلية وتعزيز الوجود العسكري في غرينلاند ضمن إطار جهود “الناتو” لتعزيز الردع والدفاع في القطب الشمالي.

ويعكس هذا المشهد تصاعد التنافس الدولي على مناطق النفوذ في القطب الشمالي، وسط مخاوف من تحول غرينلاند إلى نقطة توتر جديدة في العلاقات بين القوى الكبرى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.