خيبة أمل الجماهير المغربية: الأداء الفردي والاستعراضات تثير غضب الشارع

عقب الإقصاء المخيّب للمنتخب المغربي وما رافقه من أداء لم يرقَ إلى مستوى التطلعات، شهد الشارع الرياضي المغربي حالة من الغضب والاستياء العميق. تحوّل النقاش حول أداء اللاعبين وعدد من اختيارات الطاقم التقني إلى موجة من الانتقادات الصريحة، إذ شعر الجمهور أن بعض العناصر لم تقدم المستوى المطلوب خلال المواجهة المصيرية، وأن الأخطاء الفردية والاستعراضات المبالغ فيها أضعفت فرص المنتخب في المباراة الحاسمة.

 

جاء اسم إسماعيل السيباري ضمن قائمة اللاعبين الذين وجه لهم الجمهور الانتقاد، حيث رأى كثيرون أن أداؤه كان دون المستوى المطلوب ولم يسهم في تحقيق التوازن داخل الفريق، مما ساهم في تفاقم مشاعر الخيبة الجماهيرية. كما شمل النقد أسماء أخرى مثل جواد ناميق، إلياس أخوماش، أيوب الكعبي، يوسف المسيري، الذين اعتبرت الجماهير أن استمرار الاعتماد عليهم أعاق تجديد دماء المنتخب وأضعف القدرة على المنافسة بفعالية، بدلًا من أن يمنح الفريق حيوية أكبر ومرونة تكتيكية أثناء المباريات الكبرى.

تلقّى اللاعب عبد الصمد الزلزولي أيضًا نصيبًا من الانتقادات، إذ اعتبر المتابعون أن أسلوبه الفردي المفرط أضر بانسجام الفريق، فيما جاءت لحظة ضربة الجزاء الضائعة للاعب إبراهيم دياز لتعكس أثر القرارات الفردية على مسار المباراة، وزادت من إحباط الجمهور المغربي، الذي شاهد حلمه يتأرجح بسبب تفاصيل كان بالإمكان تفاديها بخطوات أكثر واقعية ومسؤولية.

 

ورغم حدّة الانتقادات، ركّز الجمهور على مصلحة المنتخب الوطني، معتبرًا أن القميص الوطني أكبر من أي اسم فردي، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تجديد الدماء ومنح الفرصة للوجوه الجديدة القادرة على رفع مستوى الأداء وإعادة الانضباط والروح القتالية داخل الفريق. وأكد المشجعون أن المباريات الكبرى لا تتحمل الأخطاء الفردية أو الاستعراضات غير المحسوبة، وأن أي لاعب لا يقدم الإضافة المطلوبة يجب أن يُفسح المجال للآخرين.

 

في المحصلة، أبرزت الانتقادات الشعبية حالة من فقدان الثقة المؤقتة بين الجمهور وبعض اللاعبين، وأكدت أن الكرة أصبحت في ملعب الجهاز التقني لاتخاذ قرارات حاسمة تعيد الثقة والانضباط للمنتخب، وتضمن احترام القيم المرتبطة بالقميص الوطني، وإعادة الطموح إلى جمهور يتابع بشغف ويصرّ على ألا تضيع أحلامه بسبب أخطاء يمكن تفاديها إذا توفرت الجرأة في القرار والتخطيط السليم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.