تساؤلات حول تدبير ملفات نزع الملكية بمدينة طنجة

يُثير ملف نزع الملكية من أجل المنفعة العامة بمدينة طنجة نقاشًا متزايدًا داخل الأوساط المحلية، خاصة في ظل استمرار عدد من الأحكام القضائية غير المنفذة منذ سنوات، وما يرافق ذلك من تباين في طريقة معالجة الملفات المعروضة على المجلس الجماعي.

 

وحسب معطيات متداولة داخل المدينة، فإن تسوية هذه الأحكام لا تتم وفق وتيرة واحدة، إذ يُسجَّل تسريع في معالجة بعض الملفات مقابل تأخر أخرى، رغم تشابه الوضعيات القانونية، وهو ما يطرح تساؤلات حول المعايير المعتمدة في ترتيب الأولويات.

 

ويُشار إلى أن الجماعة خصصت اعتمادات مالية مهمة خلال السنتين الأخيرتين من أجل تصفية جزء من هذه الملفات، غير أن غياب إطار إجرائي واضح يحدد كيفية صرف هذه المبالغ يجعل الموضوع محل نقاش وانتقاد من قبل متتبعين للشأن المحلي.

 

ويرى مهتمون أن بعض الملفات المرتبطة بملاك كبار أو منعشين عقاريين عرفت تقدما ملحوظا، في حين لا يزال مواطنون آخرون ينتظرون تنفيذ أحكام صادرة لفائدتهم منذ فترات طويلة، الأمر الذي يخلق شعورا بعدم الإنصاف ويؤثر على مناخ الثقة.

 

وفي المقابل، تؤكد معطيات من داخل المجلس الجماعي أن هذا الملف يُعد من بين أكثر الملفات تعقيدًا، باعتباره نتيجة تراكمات امتدت لسنوات وتعاقبت عليها مجالس سابقة، إضافة إلى محدودية الموارد المالية المتاحة، ما يفرض اعتماد حلول تدريجية وتسويات توافقية مع بعض المستفيدين.

 

ويظل ملف نزع الملكية بطنجة من القضايا التي تستدعي مزيدًا من الوضوح والتأطير، بما يضمن احترام الأحكام القضائية وتحقيق مبدأ المساواة بين جميع المعنيين، في إطار تدبير يوازن بين الإمكانيات المتوفرة وحقوق المواطنين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.