تعزيز الوجود البحري الأمريكي قرب الشرق الأوسط وسط توتر متصاعد مع إيران
شهدت الأيام الأخيرة تحركات عسكرية أمريكية لافتة في اتجاه الشرق الأوسط، حيث وصلت حاملة طائرات أمريكية يرافقها عدد من المدمرات الحربية إلى المحيط الهندي، في طريقها إلى منطقة خليج عُمان، ضمن نطاق عمليات القيادة المركزية الأمريكية.
ومن المنتظر أن تصل هذه القطع البحرية إلى المنطقة خلال فترة قصيرة، لتنضم إلى قوات بحرية أمريكية أخرى منتشرة في الخليج العربي وبحر العرب، في إطار تعزيز الجاهزية العسكرية ومراقبة التطورات الإقليمية.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، على خلفية التطورات الداخلية التي تشهدها طهران، خاصة مع استمرار الاحتجاجات الشعبية منذ أواخر دجنبر 2025، نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وارتفاع معدلات التضخم.
وقد امتدت الاحتجاجات من العاصمة إلى عدة مدن إيرانية، واستمرت لأسابيع، وأسفرت عن سقوط آلاف الضحايا، بينهم عناصر من قوات الأمن، وفق تقديرات منظمات حقوقية.
في المقابل، حذرت واشنطن من أي تصعيد ضد المتظاهرين، ولوّحت باتخاذ إجراءات حازمة في حال تنفيذ إعدامات جماعية أو استخدام القوة المفرطة، مؤكدة في الوقت نفسه أنها تتابع الوضع عن كثب وتسعى إلى منع أي انفجار أمني في المنطقة.
ويعكس هذا الانتشار العسكري الأمريكي حرص واشنطن على حماية مصالحها وحلفائها، وضمان أمن الملاحة البحرية، في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط حالة من عدم الاستقرار والتوتر المتزايد.