المصادقة على قانون التعليم المدرسي: خطوة نحو مدرسة مغربية جديدة
صادق مجلس النواب، يوم الثلاثاء 27 يناير 2026، على مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، في قراءة ثانية، بعد إحالته من مجلس المستشارين، وذلك بأغلبية الأصوات ودون تسجيل أي امتناع عن التصويت.
وجاءت هذه المصادقة بعد سلسلة من المناقشات داخل لجنة التعليم والثقافة والاتصال، بحضور وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، الذي أوضح أن الحكومة استجابت لعدد مهم من التعديلات التي تقدمت بها الفرق البرلمانية، سواء بمجلس النواب أو مجلس المستشارين، حيث شملت هذه التعديلات تحسين الصياغة القانونية وتدقيق بعض المقتضيات مع مراعاة الخصوصيات المجالية.
وأكد الوزير أن هذا القانون يهدف إلى تنظيم قطاع التعليم المدرسي خلال السنوات المقبلة، وفق رؤية مستقبلية تستحضر التحولات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية التي يعرفها المغرب، كما يسعى إلى إرساء نموذج جديد للمدرسة المغربية يقوم على جعل المتعلم محور العملية التعليمية.
ومن أبرز النقاط التي أثارت نقاشاً واسعاً داخل البرلمان، تلك المرتبطة بالنيابة الشرعية على الأطفال، كما تنص عليها مدونة الأسرة، وبمبدأ المصلحة الفضلى للتلميذ. وقد تم في هذا الإطار تعديل المادة السابعة من المشروع، لتوضيح الجهة المسؤولة عن رعاية الطفل، خاصة في حالات النزاع الأسري أو الانفصال، بعد أن وافقت الحكومة على مقترح تقدمت به بعض الفرق البرلمانية.
ويُنتظر أن يشكل هذا القانون إطاراً تشريعياً جديداً لإصلاح منظومة التعليم المدرسي، بما يعزز جودة التعليم ويضمن تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين.