فتحت المفتشية العامة للمالية تحقيقات موسعة بشأن صفقات عمومية مشبوهة تتعلق بشركات فازت بعقود بناء وأشغال عمومية، بعد الاشتباه في تقديمها لمعطيات كاذبة ووثائق مزورة خلال مرحلة طلب العروض. وأكدت مصادر موثوقة أن العديد من الإشعارات الواردة من آمرين بالصرف وخزنة عموميين قد لفتت الانتباه إلى تزايد طلبات فسخ صفقات بناء بسبب تغييرات مفاجئة في هويات ومسؤوليات الشركات المتعاقدة، مما دفع الجهات المالكة للمشاريع إلى إلغاء التعاقدات مع هذه الشركات وتعويضها عن الأشغال المنجزة.
ووفقاً للمصادر ذاتها، لوحظ ارتفاع ملحوظ في حالات تفويت ملكية شركات للبناء والأشغال العمومية بعد فوزها بالصفقات، وهو ما أثار القلق حول نوايا الشركات المتورطة في عمليات قد تكون مدفوعة بمحاولات التهرب من التزامات مالية أو تجارية. كما أظهرت عمليات التدقيق وجود تغيرات مفاجئة في هوية المسؤولين عن الشركات، بما في ذلك التعديلات على أنظمتها الأساسية بعد التعاقد، ما دفع أحد المؤسسات العمومية إلى طلب تعديل بنود التعاقد مع شركتين في الدار البيضاء.
وركزت التحقيقات على ما إذا كانت هذه التغييرات الصورية تهدف إلى التهرب من المسؤوليات التعاقدية أو كانت نتيجة لارتفاع تكاليف الإنتاج وأسعار المواد الأولية، التي أدت إلى تراجع الجدوى المالية لبعض الصفقات