تقترب الولاية الحالية للمجلس الجماعي بمدينة بودنيب من نهايتها، دون أن يلمس المواطن أي تحقق فعلي للأهداف التي جرى تسطيرها مع بداية هذه الولاية، في وقت راكمت فيه الساكنة خيبة أمل متزايدة بسبب غياب مشاريع تنموية حقيقية تنعكس إيجاباً على واقع المدينة.
ورغم مرور أزيد من أربع سنوات على تولي المجلس الحالي تدبير الشأن المحلي، لا تزال البنية التحتية ببودنيب تعاني من الهشاشة والتدهور، وهو واقع يلاحظه المواطن البسيط، حتى دون الحاجة إلى خلفية سياسية أو تقنية، حيث طرق متهالكة، ومرافق عمومية تفتقر إلى التأهيل، وغياب واضح لرؤية تنموية متكاملة.

ويأتي هذا الوضع، بحسب متتبعين للشأن المحلي، في تناقض صارخ مع حجم الاستثمارات التي أُعلن عن ضخها بالمدينة، والتي لم تُترجم على أرض الواقع إلى مشاريع ملموسة أو أوراش تنموية قادرة على إحداث تحول حقيقي في المشهد الحضري والاقتصادي لبودنيب.
كما لم تسفر كثرة الدورات الجماعية، ولا الاجتماعات المتتالية، ولا المصادقات المتكررة على اتفاقيات وبرامج، عن نتائج تُذكر، إذ بقيت الحصيلة في نظر عدد من الفاعلين المحليين “صفر إنجاز”، مقابل تراكم الوعود التي وُصفت من طرف الساكنة بالكاذبة وغير القابلة للتنفيذ.

ويرى مواطنون أن بودنيب، بما تزخر به من مؤهلات بشرية وموقع استراتيجي، تستحق أن تكون في مصاف المدن الصاعدة، لا أن تظل رهينة التعثر وسوء التدبير وغياب الحكامة الجيدة، مؤكدين أن المرحلة كانت كفيلة بإحداث نقلة نوعية لو توفرت الإرادة الحقيقية والتخطيط السليم.
ومع اقتراب نهاية الولاية، تتعالى الأصوات المطالبة بربط المسؤولية بالمحاسبة، وفتح نقاش عمومي حول أسباب هذا الإخفاق، تفادياً لتكرار نفس السيناريو في ولايات قادمة، وإنصافاً لمدينة ظلت تنتظر تنمية حقيقية تتجاوز الخطاب إلى الفعل.