الأمطار توقف الحركة… والأسعار ترتفع قبل رمضان

بقلم الاستاد: محمد عيدني

 

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تعيش الأسواق المغربية ضغطًا مزدوجًا هذا العام: الأمطار الغزيرة التي عطلت الحركة التجارية، وارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية التي تثقل كاهل الأسر، خاصة الفئات الهشة.

 

هذه الظروف تطرح تساؤلات حول قدرة الحكومة على ضبط الأسعار ومراقبة جودة المواد الغذائية، في وقت يزداد فيه الطلب بشكل كبير.

 

الأمطار توقف الأسواق وتعطل الحركة الاقتصادية

 

شهدت العديد من المدن المغربية خلال الأيام الأخيرة أمطارًا غزيرة أثرت بشكل مباشر على حركة الأسواق التجارية، وخاصة الأسواق المتجولة والخضرية.

تجمّدت بعض الأسواق، وتوقف الباعة عن ممارسة نشاطهم المعتاد، مما أدى إلى شحّ بعض المواد الأساسية وارتفاع أسعارها في ظل الطلب المتزايد مع اقتراب رمضان.

 

غلاء المواد الغذائية… واقع يثقل كاهل الأسر

 

تتراوح الزيادة في أسعار الخضر والفواكه والمواد الأساسية بين المدن والمناطق، لكن جميع المؤشرات تشير إلى ارتفاع ملحوظ في كلفة المعيشة.

كثير من الأسر المغربية، خصوصًا الفئات محدودة الدخل، وجدت نفسها أمام تحدي تأمين حاجيات رمضان في ظل محدودية الموارد.

وتشير بعض التقارير إلى أن الأسعار قد تتأثر أيضًا بسلسلة التوزيع ووجود المضاربة في بعض الأسواق، ما يزيد من الضغط على القدرة الشرائية.

 

الحكومة والمراقبة… هل توجد حلول؟

 

في هذا السياق، تعمل السلطات المغربية على عدة مستويات:
1- الرقابة على الأسعار لمنع المضاربة والاحتكار، مع التركيز على المواد الأساسية مثل السكر والدقيق والزيوت.
2- مراقبة جودة المواد الغذائية عبر الوكالة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) لضمان سلامة المستهلكين.
3- اللجان المختلطة التي تضم السلطات المحلية، وزارة التجارة، الشرطة والدرك، تعمل على مراقبة الأسواق بشكل دوري، خاصة خلال فترة ما قبل رمضان وخلاله.

 

إلا أن المراقبة، رغم وجودها، تواجه تحديات كبيرة على أرض الواقع، ويعبر العديد من المواطنين عن شعورهم بأن الرقابة غير كافية في مواجهة ارتفاع الأسعار ووجود بعض التجاوزات.

 

رمضان بين الاحتياجات والدعم

 

مع كل هذه المعطيات، يظل السؤال المطروح: كيف ستستقبل الأسر المغربية شهر رمضان في ظل هذه الظروف؟ الخبراء الاقتصاديون يشددون على أهمية التدخل الحكومي المبكر لتخفيف العبء عن المواطنين،

 

سواء عبر دعم مباشر للفئات الهشة أو ضمان استقرار أسعار المواد الأساسية، كما يؤكدون على ضرورة تعزيز الرقابة على جودة المواد الغذائية لمنع أي إساءة أو استغلال.

 

ختاما، الأمطار وغلاء الأسعار يشكلان تحديًا مزدوجًا أمام الأسواق المغربية وقرب رمضان.

في ظل هذه الظروف، يبقى على الحكومة والمجتمع المدني العمل معًا لضمان استقرار الأسعار، حماية القدرة الشرائية، والحفاظ على جودة المواد الغذائية، حتى تتمكن الأسر من استقبال الشهر الكريم بكرامة وأمان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.