إطلاق المرحلة الأولى من عملية العودة التدريجية للساكنة المتضررة بـإقليم سيدي قاسم .

حمزة عوجة

أعلنت السلطات المحلية بإقليم سيدي قاسم عن اطلاق المرحلة الأولى من عملية العودة، وذلك ابتداء من 15 فبراير 2026، في إطار خطة منظمة تروم استعادة الاستقرار وضمان شروط السلامة بالمناطق التي عرفت ارتفاعاً في منسوب المياه خلال الأسابيع الماضية.
وجاء هذا القرار بعد تحسن المؤشرات الميدانية وانخفاض منسوب المياه بعدد من الأحياء والدواوير، حيث أكدت العمالة في بلاغ رسمي أن عملية العودة ستتم وفق مقاربة تدريجية تراعي جاهزية المسالك الطرقية، واستقرار البنيات التحتية الأساسية، وتوفر الشروط التقنية الضرورية لاستقبال السكان في ظروف آمنة. وتشمل المرحلة الأولى حي الليمون وبيوطات بمدينة مشرع بلقصيري، إلى جانب دواوير تابعة لعدد من الجماعات القروية بالإقليم، من بينها سلفات، تكنة، مولاي عبد القادر، سيدي عزوز، لمرابيح، سيدي الكامل، صفصاف، أولاد نوال، وسيدي امحمد الشلح، بعدما تأكدت المصالح المختصة من جاهزيتها.

وتندرج هذه العملية ضمن جهود شاملة لتجاوز آثار الفيضانات الأخيرة وإعادة الحياة الطبيعية إلى مختلف مناطق الإقليم، حيث لا تقتصر أهمية العودة على بعدها الإنساني فحسب، بل تمتد إلى استئناف الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، خصوصاً في الوسط القروي الذي يعتمد على النشاط الفلاحي والتجاري اليومي. ويُرتقب أن تسهم هذه العودة التدريجية في إعادة تحريك الدورة الاقتصادية المحلية وتقليص الخسائر التي تكبدتها الأسر خلال فترة الإجلاء.
ويرى متتبعون أن هذه المرحلة تمثل انتقالا من منطق التدخل الاستعجالي إلى منطق إعادة البناء المرحلي، في انتظار استكمال باقي العمليات المرتبطة بتأهيل البنيات التحتية وتعزيز جاهزية الإقليم لمواجهة الظواهر المناخية المتطرفة مستقبلاً، بما يضمن استدامة الاستقرار وحماية الساكنة والممتلكات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.