فرنسا تدقق في ملفات إبستين الأميركية وتفتح تحقيقات أولية بشأن أسماء فرنسية بارزة
باشرت النيابة العامة في باريس مراجعة الوثائق الأميركية التي كُشف عنها مؤخرًا في قضية رجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين، في مسعى لتحديد ما إذا كانت تتضمن معطيات تشير إلى تورط مواطنين أو مسؤولين فرنسيين في أنشطة مرتبطة بالقضية.
وأعلن الادعاء العام فتح تحقيقات أولية بحق ثلاثة أشخاص وردت أسماؤهم في الملفات، من بينهم الدبلوماسي الفرنسي فابريس أيدان، وذلك بعد إخطار تلقته النيابة من وزارة الخارجية الفرنسية بشأن ورود اسمه في الوثائق.
وأكدت السلطات أن التحقيق لا يزال في مراحله التمهيدية، ويهدف إلى التحقق من طبيعة الصلات المحتملة قبل اتخاذ أي إجراءات إضافية.
وفي سياق موازٍ، أفادت صحيفة لوموند بأن السلطات تعيد فحص ملف وكيل عارضات الأزياء الراحل جان لوك برونيل، الذي سبق أن وُصف بأنه من المقربين لإبستين.
وكانت الدعوى بحقه قد أُغلقت عقب وفاته في فبراير 2022 داخل محبسه، حيث كان موقوفًا احتياطيًا منذ أواخر عام 2020.
القضية امتدت تداعياتها إلى المشهدين السياسي والثقافي في فرنسا. فقد أعلن وزير الثقافة الأسبق جاك لانغ استقالته من رئاسة معهد العالم العربي في فبراير الجاري، بعد تصاعد الجدل حول علاقته بإبستين. كما كشفت وكالة بلومبرغ عن فتح تحقيق ذي طابع ضريبي في هذا السياق.
من جانبه، نفى لانغ أي مخالفات، مؤكدًا في تصريحات لصحيفة لا تريبيون أنه لم يتلقَّ أموالًا من إبستين، ولم يشارك في أي مشروع استثماري مشترك معه أو مع ابنته في مجال الفنون. وتبقى التحقيقات الجارية كفيلة بتحديد مدى وجود مسؤوليات قانونية محتملة من عدمها.