شهد مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي بسيدي سليمان، صباح اليوم الثلاثاء، تنظيم وقفة احتجاجية من طرف عمال وعاملات النظافة بالمؤسسات التعليمية، وذلك احتجاجاً على التأخر في صرف أجورهم، في مشهد يعكس تفاقم معاناة هذه الفئة الاجتماعية التي تضطلع بدور أساسي في الحفاظ على نظافة المؤسسات التعليمية وضمان بيئة سليمة للتلاميذ والأطر التربوية.
الوقفة الاحتجاجية، التي دعت إليها نقابة الاتحاد المغربي للشغل (UMT)، عرفت حضور عدد من المتضررين الذين رفعوا شعارات تطالب بالإسراع في تسوية مستحقاتهم المالية، مؤكدين أن هذا التأخير ينعكس سلباً على أوضاعهم الاجتماعية والمعيشية، خاصة في ظل الالتزامات اليومية المتزايدة ومتطلبات الحياة الأساسية التي باتت تشكل عبئاً إضافياً على أسرهم.
وطالب المحتجون الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإيجاد حل منصف يضمن صرف الأجور في آجالها القانونية، واحترام الحقوق المشروعة لهذه الفئة التي طالما عانت من التهميش وعدم الاعتراف بالدور الحيوي الذي تقوم به في المنظومة التعليمية، حيث يساهمون في توفير بيئة صحية ونظيفة تساعد على التحصيل الدراسي الجيد.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية، حسب تصريحات بعض المشاركين، بعد استنفاد كل سبل الحوار مع المسؤولين دون جدوى، داعين إلى فتح قنوات تواصل جادة ومسؤولة لتفادي تكرار مثل هذه الأوضاع مستقبلاً، ومعتبرين أن استمرار تأخر الأجور يعد مساساً بكرامة العمال وذويهم.
يُشار إلى أن إقليم سيدي سليمان يشهد منذ أسابيع عدة حركات احتجاجية متصاعدة تطالب بتحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية لعدد من الفئات، في ظل تردي الخدمات الأساسية وتفاقم الأزمات المعيشية التي تثقل كاهل المواطنين، خاصة في القطاعات الحيوية كالتعليم والنظافة والصحة.