الجديدة بين الحقيقة والشائعات: عندما يتحول “السخافي” إلى أداة للتشويش الإعلامي

ماب ميديا

ظهر مؤخرا ما يعرف محليا بـ”الكاري حنكوا بالجديدة”، هذه المرة عبر شخصية أطلقت على نفسها اسم “Monsieur سخافي”، الذي كتب أسطرا مستندة إلى نصوص من الذكاء الاصطناعي في محاولة واضحة لزعزعة مراسل ماب ميديا والتأثير على عمله الصحفي المستقل.

كشف التحقيق الميداني الذي أجرته جريدة ماب ميديا، بواسطة مراسليها بالجديدة، الحقيقة على أرض الواقع: مديرة المستشفى الإقليمي تقوم بمهامها باحترافية وخبرة طويلة، وقد شهد لها بذلك المواطنون والكوادر الصحية على حد سواء. كما تبيّن أن ما تم تداوله في بعض المنابر الإعلامية لا يعدو كونه محاولة لتصفية حسابات شخصية، مزجت بشعارات براقة عن “الحرص على صحة المواطنين” و”الغيرة على القطاع الصحي”.

سلط الحدث الضوء على ظاهرة مقلقة تمثلت في انتحال صفة الصحفي والمراسل الإعلامي، حيث سعى البعض للظهور بمظهر المدافع عن المواطن بينما كانت نواياهم حقيقية شخصية، وأحيانا مادية بحتة. فشلت محاولة الضغط على مراسل ماب ميديا للانضمام إلى هذه الحملة، لأن المراسل اختار الالتزام بـالاستقلالية والحياد المهنيين، وهو الخيار الذي يحمي الحقيقة ويصون سمعة العمل الصحفي.

كشفت الوقائع أيضا عن واقع أعمق، حيث يختلط النقد البناء مع المزايدات والتشهير، ويستغل بعض المنتحلين الأحداث الإنسانية لتحقيق مصالح ضيقة، وهو ما يبرز أهمية التحقيق الميداني المستقل والاعتماد على الشهود والمعطيات الدقيقة في صناعة الخبر.

أثبتت قصة “السخافي” أن الصحافة المهنية تواجه أحيانا من يريد تحويلها إلى ساحة صراع شخصي، وأن الاستقلالية والمهنية والالتزام الأخلاقي هي الضمانة الوحيدة لنقل الحقيقة بموضوعية. كل من يعتقد أن نشر أسطر مزيفة يمكن أن يضعف عمل الصحفيين الملتزمين سيكتشف عاجلا أم آجلا أن الحقيقة تنتصر، وأن المهنية لا تقهر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.