دراسة تكشف التكاليف الاجتماعية والصحية للساعة الإضافية مقابل فوائد اقتصادية محدودة

أكدت دراسة حديثة أجراها المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة أن تبني سياسة التوقيت الصيفي في المغرب، التي تضيف ساعة إلى توقيت غرينتش منذ عام 2018، لم تحقق سوى فوائد اقتصادية محدودة، تتمثل بشكل أساسي في تسهيل التنسيق الزمني مع دول أوروبا.

 

في المقابل، تؤدي هذه السياسة إلى تكاليف اجتماعية وصحية كبيرة، وهو ما يتفق مع الدراسات العالمية التي تؤكد تأثيراتها السلبية على صحة المواطنين.

 

وقالت الدراسة إن التأثيرات الصحية والاجتماعية لا تقتصر فقط على مشكلات النوم والتحصيل العلمي، بل تشمل أيضاً زيادة الحوادث المرورية بسبب الظلام في ساعات الصباح الأولى.

 

كما أشارت إلى أن الأدبيات العلمية تميل إلى تفضيل التوقيت القياسي الدائم، الذي يتماشى أكثر مع الساعة البيولوجية للبشر.

 

وأوصت الدراسة بنشر التفاصيل التي اعتمد عليها مرسوم 2018، وتمكين الباحثين من الوصول إلى بيانات وطنية دقيقة حول استهلاك الكهرباء وحوادث السير المرتبطة بالوقت والمكان.

 

وأكدت على أهمية إجراء دراسة مستقلة لتقييم كلفة وفائدة التوقيت الصيفي في المغرب، لتحديد ما إذا كان يخدم المصالح الاقتصادية والاجتماعية على المدى البعيد.

 

واقترحت الدراسة أن يتم اتخاذ خطوات تدريجية، تبدأ بإجراءات تخفيفية خلال فصل الشتاء، يليها تقييم علمي محايد، ثم استشارة موسعة للرأي العام، وصولاً إلى قرار سيادي نهائي بشأن سياسة التوقيت في السنوات القادمة.

 

تدعو هذه الورقة إلى إعادة النظر في قرار الساعة الإضافية بشكل شامل، مع مراعاة مصلحة المواطنين وجودة حياتهم، بما يتماشى مع المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.