الهيئة الوطنية تطالب بافتحاص استعجالي لأشغال شارع جبران خليل جبران بالجديدة

عبد الكريم زهير

وجّهت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية، في شخص ممثلها القانوني رضوان دليل، مراسلة رسمية إلى السيد الرئيس الأول للمجلس الجهوي للحسابات لجهة الدار البيضاء سطات، تلتمس من خلالها فتح افتحاص تقني ومالي استعجالي لأشغال إعادة تهيئة شارع جبران خليل جبران بمدينة الجديدة.

وأفادت الهيئة أن هذه الخطوة تندرج في إطار دورها المدني في تتبع تدبير المشاريع العمومية وحماية المال العام، وذلك على خلفية ما اعتبرته مؤشرات تقنية مقلقة تم رصدها بخصوص الأشغال المنجزة بهذا المحور الطرقي. وأوضحت أن الشارع يُعد من الشرايين الرئيسية بالمدينة، نظرًا لكثافة حركة السير التي يعرفها، واستعماله من طرف الشاحنات الثقيلة، فضلًا عن دوره في دعم النشاط الاقتصادي، وهو ما يفرض — بحسب تعبيرها — احترام أعلى المعايير التقنية المنصوص عليها في دفتر التحملات.

وأشارت المراسلة إلى أن معاينات ميدانية، خاصة عقب التساقطات المطرية الأخيرة، أظهرت ظهور تشققات وانفصالات في طبقة التكسية بعد مدة وجيزة من إنجاز الأشغال، إضافة إلى تسجيل اختلالات مرتبطة بتصريف مياه الأمطار، من بينها تجمع المياه على سطح الطريق وغياب الانحدار التقني الكافي لحماية البنية الطرقية. كما أثارت الهيئة تساؤلات حول جودة المواد المستعملة واحترام السماكات المحددة، معتبرة أن هذه المؤشرات، في حال تأكدها عبر خبرة تقنية، قد تعكس اختلالات في التنفيذ أو في المراقبة.

وفي السياق ذاته، طرحت الهيئة تساؤلات بشأن مدى قيام مختلف المتدخلين بأدوارهم، سواء تعلق الأمر بالشركة الحاصلة على الصفقة أو مكتب المراقبة أو صاحب المشروع، وكذا بمدى مطابقة إجراءات التسلم وصرف المستحقات للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، بما ينسجم مع مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وطالبت الهيئة بفتح افتحاص معمق وعلى وجه الاستعجال، مع إخضاع الأشغال لخبرة تقنية مستقلة تشمل الجسات والتحاليل المخبرية، وترتيب الآثار القانونية والمالية في حال ثبوت أي إخلال، بما يضمن حماية المال العام وسلامة مستعملي الطريق. وختمت مراسلتها بالتعبير عن ثقتها في استقلالية المجلس الجهوي للحسابات ودوره الرقابي، مؤكدة أن مراسلتها تندرج في إطار التنبيه إلى اختلالات محتملة قد تكون لها انعكاسات على جودة البنية التحتية بالمدينة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.