وجه عدد من الفاعلين المحليين انتقادات لما وصفوه بـ”استمرار استنزاف الأراضي الساحلية” بجماعة شتوكة، التابعة لإقليم الجديدة، في ظل ما يعتبرونه انتشارًا لمقالع رمال عشوائية تنشط خارج الضوابط القانونية.
وحسب معطيات متداولة محليًا، فإن مقلعًا مرخصًا بدوار أولاد الشيخ يُشتبه في كونه أصبح نقطة انطلاق لعدة أنشطة موازية غير مرخصة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى احترام المقتضيات القانونية المنظمة لاستغلال مقالع الرمال، وكذا فعالية آليات المراقبة والزجر.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن رئيس المجلس الجماعي لجماعة شتوكة وجّه مراسلات إلى السلطات الإقليمية يطالب فيها بالتدخل العاجل لتحرير الساحل من الاستغلال غير القانوني، غير أن التفاعل — بحسب تعبير المتابعين — لم يرتق إلى مستوى الاستعجال المطلوب، حيث تم الإعلان عن مهلة زمنية لتعيين لجنة للنظر في الموضوع.
ويرى مهتمون بالشأن البيئي أن أي تأخر في التدخل قد يُفهم على أنه يتيح هامشًا زمنيًا لتغيير معالم المواقع موضوع الشكايات، مؤكدين أن حماية الساحل تقتضي إجراءات فورية وحازمة، بالنظر إلى ما يسببه الاستغلال العشوائي للرمال من أضرار بيئية خطيرة، تشمل تآكل الشواطئ، وتهديد التوازن الإيكولوجي، والإضرار بالملك البحري.
في المقابل، يطالب فاعلون مدنيون بفتح تحقيق إداري وتقني شفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية عند الاقتضاء، مع نشر نتائج أي لجنة معاينة للرأي العام تكريسًا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويؤكد متتبعون أن الرهان اليوم لا يتعلق فقط بتطبيق القانون، بل بحماية الثروة الطبيعية والساحلية للإقليم، وضمان استغلال مستدام يوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة، في إطار الحكامة الجيدة والشفافية.

