الجديدة.. أربع سنوات حبسا نافذا وغرامة ثقيلة في حق أعوان سلطة في ملف تزوير الشواهد الإدارية
عبد الكريم زهير
أسدلت المحكمة المختصة بمدينة الجديدة الستار على واحد من الملفات التي أثارت اهتماماً واسعاً داخل الأوساط المحلية، بعدما أصدرت حكمها في حق عدد من أعوان السلطة المتابعين في قضية تتعلق بتزوير شواهد إدارية.
وقضت الهيئة القضائية بإدانة المتهمين بأربع سنوات حبسا نافذا لكل واحد منهم، مع غرامة مالية حددت في 10 ملايين سنتيم لكل متهم، في حكم اعتبره متتبعون صارماً ويحمل رسائل واضحة بشأن التعامل مع جرائم التزوير داخل المرافق العمومية.
وتفجرت القضية عقب الاشتباه في إصدار وثائق إدارية يُعتقد أنها لا تستند إلى معطيات صحيحة، ما فتح باب التحقيق بشأن مدى احترام المساطر القانونية داخل المصالح المعنية.
ومع توالي جلسات المحاكمة، استأثر الملف بمتابعة الرأي العام المحلي، بالنظر إلى حساسية المناصب التي يشغلها المتابعون وطبيعة المهام المنوطة بهم.
ويرى متابعون أن الحكم الصادر يعكس توجهاً قضائياً حازماً في مواجهة كل أشكال استغلال النفوذ أو التلاعب بالمستندات الرسمية، باعتبارها وثائق يُبنى عليها ترتيب آثار قانونية تمس حقوق الأفراد ومصالحهم.
وتأتي هذه الإدانة في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تخليق الحياة العامة وترسيخ مبادئ النزاهة داخل الإدارة الترابية.
ويبقى الحكم قابلاً للطعن وفق المساطر القانونية المعمول بها، في انتظار ما ستؤول إليه باقي مراحل التقاضي.