الضغط الأوروبي على أوربان قبل الانتخابات قد يعزز شعبيته
يشير المراقبون إلى أن الضغوط التي يمارسها الاتحاد الأوروبي على رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان بشأن دعم أوكرانيا، في خضم حملته الانتخابية، قد تنقلب في صالحه وتدعم خطاباته أمام الناخبين.
ويبحث الاتحاد الأوروبي عن سبل لتجاوز معارضة بودابست في مسألة منح أوكرانيا قرضًا، وسط مخاوف من أن تواجه كييف نقصًا في التمويل بحلول مارس المقبل في حال غياب الدعم الخارجي.
ويخشى الاتحاد أن يتصرف أوربان هذه المرة بشكل مختلف عن السابق، حيث كان يقبل عادةً بالشروط المطروحة في النهاية. وقد يُنظر إلى إمكانية تفعيل المادة السابعة من معاهدات الاتحاد الأوروبي، التي تتيح تعليق حق التصويت لدولة عضو، لتجاوز الاعتراض الهنغاري على المساعدات الأوكرانية.
غير أن الضغوط المفرطة قد تعطي أوربان فرصة لتعزيز روايته الانتخابية، خصوصًا وأن مسؤولين دبلوماسيين يرون أن ممارسة الضغط على رئيس الوزراء أثناء حملته ليست خطوة حكيمة بالضرورة.
كما بدأت بروكسل تميل إلى أسلوب أكثر حذرًا في التعامل مع أوربان، حيث وقع البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية وثائق تسمح بمنح القرض لأوكرانيا متجاوزة حق النقض الهنغاري.
وفي المقابل، نشر أوربان تغريدة على منصة إكس اعتبر فيها تدخل الاتحاد الأوروبي في الانتخابات الوطنية تهديدًا للحرية والإرادة المستقلة للشعوب.
ويلاحظ أن المفوضية الأوروبية بدأت تلطّف لهجتها تجاه رئيس الوزراء الهنغاري، خشية أن يمنحه ذلك ذرائع إضافية لانتقاد بروكسل، مع التعامل بحذر أكبر في تصريحاتها المتعلقة بملف سيادة القانون في هنغاريا.