بلاغ ناري لحزب العدالة والتنمية

بلاغ ناري لحزب العدالة والتنمية: تحذير من حرب إقليمية وانتقادات للإعلام العمومي ودعم متجدد للوحدة الترابية


جددت الأمانة العامة لـحزب العدالة والتنمية موقفها الرافض للتصعيد العسكري في المنطقة، محذرة من الانزلاق نحو حرب شاملة قد تدفع دول المنطقة إلى صراع يخدم مصالح القوى الخارجية أكثر مما يخدم شعوبها. وأكد الحزب في بلاغ صدر عقب اجتماع أمانته العامة رفضه لما وصفه بـ“العدوان الصهيو-أمريكي” على إيران، كما عبر في الوقت نفسه عن رفضه للاعتداءات الإيرانية على دول الجوار، داعياً إلى تجنب أي ردود قد تزيد من حدة التوتر في المنطقة، خصوصاً تجاه دول الخليج.

ودعا الحزب القيادة الإيرانية إلى التحلي بضبط النفس وعدم توسيع دائرة الصراع عبر استهداف دول الخليج، معتبراً أن المنطقة في حاجة إلى تعزيز التضامن والتعاون بين دولها بدل الانجرار إلى مواجهات تخدم أجندات خارجية. كما دعا مختلف القوى في العالم الإسلامي إلى تشكيل ما وصفه بـ“محور للصمود” بهدف الدفاع عن المصالح المشتركة في ظل ما اعتبره تراجعاً لدور القانون الدولي في حل النزاعات.

وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، ثمنت الأمانة العامة المواقف الإيجابية التي عبرت عنها كل من فنلندا وبلجيكا، خاصة بعد نشر الاتحاد الأوروبي خريطة للمغرب تتضمن كامل ترابه من طنجة إلى الكويرة. واعتبر الحزب أن هذه الخطوات تعكس دعماً متزايداً للوحدة الترابية للمملكة ولمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل للنزاع.

في المقابل، ندد الحزب بما وصفه بحملة إعلامية منسقة تهدف إلى التشويش على مسار المفاوضات الأممية بخصوص الصحراء، معتبراً أن بعض الأطراف تحاول استغلال هذه الحملات لكسب الوقت والالتفاف على الجهود التي يبذلها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي للنزاع.

أما في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فقد عبر الحزب عن قلقه الشديد إزاء الإجراءات التي اتخذتها السلطات الإسرائيلية، والتي شملت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين خلال شهر رمضان ومنع إقامة صلاة التراويح. كما أدان خرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل مساساً بمقدسات المسلمين وتصعيداً خطيراً في الأراضي الفلسطينية.

ودعا الحزب الدول الإسلامية إلى التحرك بشكل عاجل للضغط من أجل وقف الانتهاكات التي تستهدف الشعب الفلسطيني ومقدساته، مؤكداً أن حماية الأماكن المقدسة يجب أن تكون أولوية لدى العالم الإسلامي.

وعلى الصعيد الوطني، وجه الحزب انتقادات لاذعة لمستوى بعض البرامج التي تبثها القنوات التلفزية العمومية خلال شهر رمضان، معتبراً أنها لا تحترم خصوصية الشهر الفضيل ولا تراعي القيم الثقافية للمجتمع المغربي. ودعا الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها في مراقبة المحتوى الإعلامي وضمان احترام الثوابت الوطنية.

كما أعلن الحزب رفضه لمشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبراً أنه يمثل محاولة للتحكم في المهنة الصحفية والتفافاً على قرار المحكمة الدستورية، فضلاً عن إقصاء بعض التنظيمات المهنية من المشاركة في تدبير شؤون القطاع.

وفي سياق آخر، عبر الحزب عن رفضه قرار حل وتصفية الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية بإقليم تاونات، معتبراً أن هذه الخطوة تتعارض مع مبادئ العدالة المجالية وتحرم المنطقة من مؤسسة أكاديمية كانت تعول عليها في تحقيق التنمية المحلية.

كما تطرق البلاغ إلى الاحتقان الذي تعرفه الجامعة المغربية على خلفية إضرابات الأساتذة، حيث حمل الحزب الحكومة مسؤولية تعقيد الوضع نتيجة ما وصفه بغياب المقاربة التشاركية في تدبير ملفات التعليم العالي. ودعا إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع مختلف الفاعلين لإيجاد حلول عملية تضمن استقرار الجامعة المغربية وتطوير منظومة التعليم العالي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.