بوتين والصين يدعمان المرشد الإيراني الجديد ويطالبان بوقف التصعيد العسكري

بوتين والصين يدعمان المرشد الإيراني الجديد ويطالبان بوقف التصعيد العسكري

هنأ الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مجتبى خامنئي بمناسبة توليه منصب المرشد الأعلى الجديد لإيران، مؤكداً دعم موسكو لطهران في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة. وقال بوتين في رسالة تهنئة إنه يثق بأن المرشد الجديد سيواصل مسار والده علي خامنئي ويوحد الشعب الإيراني لمواجهة التحديات الراهنة، مضيفاً أن توليه المنصب في هذه الظروف يتطلب “شجاعة كبيرة وتفانياً”.

وجاء ذلك بعد اتصال هاتفي بين بوتين والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أعرب خلاله عن تضامن بلاده مع إيران عقب ما وصفته طهران بهجمات أمريكية وإسرائيلية، وقدم تعازيه لمقتل المرشد الأعلى السابق وعدد من أفراد أسرته ومسؤولين سياسيين وعسكريين، إضافة إلى ضحايا مدنيين. وأكد بوتين أيضاً على ضرورة إنهاء سريع للأعمال العدائية في الشرق الأوسط، مشيراً إلى اتصالات أجراها مع قادة عرب في منطقة الخليج.

في الوقت نفسه، أعلنت الصين معارضتها لأي استهداف للمرشد الإيراني الجديد، ونددت بالهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غو جياكون، إن بكين تؤكد على احترام سيادة إيران وأمنها ووحدة أراضيها، معتبرة اختيار مجتبى خامنئي “مسألة داخلية إيرانية” تتوافق مع الدستور الإيراني. ودعت الصين إلى وقف فوري للعمليات العسكرية واستئناف الحوار والمفاوضات لتجنب مزيد من التصعيد.

كما كثفت الصين جهودها الدبلوماسية في المنطقة، حيث أجرى وزير خارجيتها وانغ يي اتصالات هاتفية مع عدد من نظرائه، فيما التقى مبعوثها الخاص للشرق الأوسط تشاي جون وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان والأمين العام لـمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، في إطار جهود احتواء التصعيد.

وتأتي هذه التحركات الدولية في ظل تهديدات إسرائيلية سابقة ضد أي خليفة للمرشد الإيراني السابق، وتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن المرشد الجديد، ما يزيد من حدة التوتر الإقليمي. وتعد الصين أحد أبرز شركاء إيران الاقتصاديين، حيث كانت تستورد نحو 80% من النفط الإيراني الخاضع للعقوبات الأمريكية قبل اندلاع الحرب، ما يجعل بكين حريصة على حماية مصالحها الاقتصادية وموازنة علاقاتها الدولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.