برلمانية تستجوب وزير الداخلية حول أنشطة باحث فرنسي تهدد التراث الوطني
وجهت النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي، عضو مجموعة العدالة والتنمية، سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت حول أنشطة الباحث الفرنسي آلان رودريغ، الذي يُشتبه في قيامه بأبحاث أثرية غير مرخصة تهدد التراث الوطني ووحدة التراب المغربي.
وأوضحت الفتحاوي أن جمعيات مدنية، بينها جمعية أمنير، المكتب الوطني للمرصد الوطني للتراث الثقافي، وجمعية ميران لحماية الآثار، رصدت أنشطة رودريغ منذ أكثر من ثلاثين سنة، تتضمن تنقيبات وجمع قطع أثرية من شمال المغرب إلى أقاليم الصحراء الجنوبية، خارج الترخيص الجامعي الذي كان يقتصر على منطقتي أوكيمدن والياغور بالأطلس الكبير عام 1998.
وحسب البيانات، جمع الباحث الفرنسي أكثر من 30 ألف قطعة أثرية، تشمل أدوات فخارية تعود للفترة الجرسية (حوالي 3500 سنة) وأدوات حجرية متنوعة، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً للتراث المادي والإنساني للمملكة. كما سبق توقيفه عام 2016 جنوب مدينة السمارة أثناء قيامه بأعمال تنقيب غير قانونية.
ولم تقتصر المخاطر على الجانب الأثري، إذ تشير الجمعيات إلى أن رودريغ أدلى بتصريحات وكتابات سياسية منحازة للطرح الانفصالي، ما يجعل أنشطته تهدد السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية.
وطالبت النائبة الحكومة بفتح تحقيق عاجل في تجاوزات الباحث الفرنسي، ومنعه من الاستمرار في أعماله غير القانونية، واسترجاع القطع الأثرية التي جُمعت بشكل غير قانوني، مؤكدة أن حماية التراث الأثري جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية وأن أي مساس به يمثل اعتداءً على السيادة الوطنية.