صيادلة فاس يرفضون تحرير رأسمال الصيدليات

عبّر صيادلة مدينة فاس عن قلقهم العميق من التوصيات الأخيرة الصادرة عن مجلس المنافسة، والتي تدعو إلى تحرير رأسمال الصيدليات والسماح بإحداث سلاسل صيدلانية، معتبرين أن هذه الخطوة قد تمس بتوازن القطاع والأمن الدوائي.

وفي هذا السياق، أوضحت الغرفة النقابية لصيادلة فاس أنها عقدت لقاءً موسعاً مع منتسبيها، تميز بنقاش مسؤول حول تداعيات هذه التوصيات، حيث عبّر المهنيون عن مخاوفهم من احتمال هيمنة رؤوس الأموال على القطاع، وما قد يرافق ذلك من احتكار وتضارب في المصالح.

كما شدد الصيادلة على أن هذه التوجهات قد تُضعف البعد الإنساني لمهنة الصيدلة، وتحول الصيدلي إلى فاعل خاضع لمنطق تجاري صرف، بعيداً عن دوره الأساسي في تقديم خدمة صحية ذات طابع اجتماعي.

ومن جهة أخرى، انتقدت الغرفة مضمون التقرير، معتبرة أنه أغفل الجهود التي يبذلها المهنيون لمعالجة الاختلالات البنيوية، كما لم يقدم حلولاً عملية لتعزيز المنافسة الشريفة وضمان حماية المصلحة العامة.

وعلى إثر ذلك، أعلنت الغرفة رفضها القاطع للتوصيات، مع تأكيدها التشبث بمقاربة إصلاحية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات القطاع، داعية إلى تعبئة واسعة للمشاركة في وقفة احتجاجية مرتقبة يوم 9 أبريل المقبل.

وفي السياق ذاته، طالبت الهيئة الوطنية بإعداد دراسة ميدانية شاملة من أجل بلورة رؤية إصلاحية متكاملة، مع إعلان صيادلة فاس استعدادهم للمساهمة في تمويل المرحلة الأولى من هذه الدراسة، رغم التحديات المالية التي تواجهها الهيئة.

كما كشفت الغرفة عن توجهها نحو تصعيد أشكالها النضالية، بما في ذلك التحضير لإضراب مهني، ستشرف لجنة تنسيق منتخبة على تنظيمه وتحديد موعده، في إطار الدفاع عن كرامة المهنة وضمان مستقبلها.

ويُذكر أن مجلس المنافسة كان قد أوصى، خلال فبراير الماضي، بفتح رأسمال الصيدليات بشكل تدريجي ومؤطر، والسماح بمساهمة المستثمرين وإحداث شبكات صيدلانية، بهدف تحديث القطاع وتوسيع العرض، مع الحفاظ على استقلالية الصيدلي وضمان البعد الصحي لمهامه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.