استطلاع إسرائيلي يربك نتنياهو رغم دعم الحرب

كشف استطلاع رأي إسرائيلي جديد عن مفارقة لافتة، إذ أظهر دعماً واسعاً لاستمرار الحرب ضد إيران ولبنان، مقابل تراجع تقييم أداء رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ما أثار انزعاجاً داخل دوائر الحكم في تل أبيب.

وفي هذا السياق، أظهرت نتائج الاستطلاع الذي نشرته القناة 12 الإسرائيلية أن 60% من الإسرائيليين يؤيدون مواصلة الحرب ضد إيران، بينما ترتفع النسبة إلى 67% في ما يتعلق بالعمليات ضد لبنان، في حين يطالب 29% بإنهاء الحرب، مقابل نسبة محدودة لم تحسم موقفها.

كما بيّنت النتائج تفاوتاً في تقييم القيادات، حيث حصل رئيس الأركان إيال زامير على تقييم مرتفع نسبياً، إلى جانب رئيس الموساد دافيد برنياع، بينما لم يتجاوز تقييم نتنياهو 5.6 من 10، وهو ما يعكس تراجع الثقة في قيادته للحرب.

ومن جهة أخرى، اعتبر 52% من المستطلعين أن إسقاط النظام الإيراني يمثل النجاح الحقيقي للحرب، فيما رأى آخرون أن تدمير البرنامج النووي أو الصاروخي هو المعيار الأساسي، ما يعكس غياب رؤية موحدة حول أهداف المعركة.

في المقابل، كشفت تقارير إعلامية أن نتنياهو عبّر عن انزعاجه من هذه النتائج، معتبراً أنها مؤشر على عدم اقتناع الرأي العام بتحقيق إنجازات ملموسة، وهو ما استغله خصومه السياسيون، وعلى رأسهم نفتالي بينيت، الذي وجّه انتقادات حادة لأداء الحكومة، متهماً إياها بعدم القدرة على حسم الصراعات.

وفي ظل هذه المعطيات، يأتي هذا الاستطلاع في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية بين إسرائيل وإيران، وسط تصعيد ميداني وتحركات عسكرية متزايدة في المنطقة، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري، ويضع القيادة الإسرائيلية أمام اختبار صعب بين استمرار الحرب وضغوط الرأي العام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.