الوكالة الدولية للطاقة الذرية تكشف الوضع الإشعاعي بعد قصف مصانع الصلب غرب إيران
كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمعة عن نتائج مراقبتها للوضع الإشعاعي في إيران عقب سلسلة من الضربات الجوية التي استهدفت منشآت صناعية وحيوية في غرب البلاد، بما في ذلك مصانع الصلب في محافظة خوزستان.
وذكرت الوكالة في بيان رسمي أن عمليات الفحص لم تسجل أي تسرب إشعاعي خارج المنشآت المستهدفة، مما يشير إلى أن البنى التحتية التي تستخدم مصادر إشعاعية مغلقة لم تتعرض لآثار تسرب خطيرة خارج نطاق مواقعها.
يأتي هذا التأكيد في وقت ترتفع فيه المخاوف الدولية من مخاطر تضرر المنشآت الحساسة في سياق التوترات العسكرية المتزايدة بالمنطقة.
من جهتها، أدانت إيران ما اعتبرته “عدوانًا” على صناعاتها الاستراتيجية، وأكدت أن إسرائيل مسؤولة عن تنفيذ الضربات الجوية التي طالت كذلك محطة لتوليد الكهرباء ومواقع نووية مدنية أخرى، في خطوة وصفتها الخارجية الإيرانية بأنها تستدعي “ردًا قويًا وثقيلًا” على هذه الهجمات.
وأعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أيضًا وقوع هجوم على منشأة تخصيب اليورانيوم في أردكان (يزد)، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والنووي في البلاد.
في المقابل، انتقد مسؤولون إيرانيون استمرار عضوية بلادهم في معاهدة حظر الانتشار النووي في ظل ما وصفوه “بالخيارات العدوانية ضد السيادة الوطنية”، مؤكدين أنه لا توجد نية لدى إيران لتطوير سلاح نووي، لكنهم اتهموا بعض الإدارات الدولية بنشر تصريحات “تحريضية وخطيرة” حول البرنامج النووي الإيراني.
هذا وتحذر الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن أي هجوم على منشآت نووية أو مرافق تستخدم موادًا إشعاعية يمكن أن يترتب عليه مخاطر بيئية وصحية جسيمة إذا لم يتم التعامل معه وفق المعايير الدولية الصارمة، ما يجعل المراقبة المستمرة لهذه المواقع أولوية قصوى.