علماء ينجحون في إعادة الحياة لبكتيريا اصطناعية

مستقبل الطب والتكنولوجيا

نجح فريق من العلماء في تحقيق اختراق علمي غير مسبوق ضمن مجال علم الأحياء التركيبي، بعدما تمكنوا من إعادة “الحياة” إلى بكتيريا ميتة عبر إدخال جينوم اصطناعي كامل، في خطوة قد تفتح آفاقًا جديدة في إنتاج الأدوية والوقود والمواد الحيوية.

 

وفي هذا السياق، قاد العالم جون غلاس من معهد معهد كريغ فينتر تجربة متقدمة، حيث تم أولاً تعطيل الحمض النووي لبكتيريا Mycoplasma capricolum باستخدام مادة كيميائية، قبل إدخال جينوم اصطناعي كامل لبكتيريا Mycoplasma mycoides.

وعلاوة على ذلك، أظهرت النتائج أن بعض هذه الخلايا “الميتة” بدأت في النمو والانقسام مجددًا، ما دفع العلماء إلى تسميتها بـ“الخلايا الزومبي”، في إشارة إلى عودتها للحياة بعد فقدانها لوظيفتها الحيوية الأصلية.

كما أكد الباحثون، عبر اختبارات دقيقة، أن الجينوم الاصطناعي هو الذي يتحكم في نشاط هذه الخلايا، وهو ما يمثل تطورًا مهمًا مقارنة بمحاولات سابقة لم تتمكن من إثبات السيطرة الكاملة للجينوم المُصنّع.

ومن جهة أخرى، اعتبرت الباحثة كيت أدامالا من جامعة مينيسوتا أن هذا الإنجاز يطمس الحدود بين الكائنات الحية وغير الحية، ويفتح الباب لإعادة تعريف مفهوم الحياة نفسه، فيما شددت إليزابيث ستريخالسكي من المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا على أهمية النظر إلى الحياة كمجموعة عمليات قابلة لإعادة البرمجة.

وفي المقابل، حذّر بعض العلماء، من بينهم أكوش نيرغيس من جامعة هارفارد، من مخاطر الأمان الحيوي المرتبطة بهذه الأبحاث، رغم استبعادهم أن تؤدي التعديلات الحالية إلى زيادة خطورة هذه البكتيريا.

وفي ضوء ذلك، يُتوقع أن يساهم هذا الاكتشاف في تسريع تطوير كائنات اصطناعية قادرة على إنتاج أدوية جديدة أو المساعدة في إصلاح البيئة، ما يجعل هذا التقدم خطوة مفصلية في مستقبل العلوم والتكنولوجيا الحيوية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.