أوقفت مصالح الأمن بمدينة فاس شابًا يشتبه تورطه في سرقة دراجة نارية بحي واد فاس، بعدما جرى ضبطه في حالة تلبس من طرف مواطنين، وفق ما وثقه مقطع فيديو متداول على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، في واقعة هزّت الأوساط الرياضية المحلية.
وكشفت المعطيات الأولية أن المعني بالأمر لاعب كرة قدم يشغل مركز حارس مرمى، وسبق له أن لعب ضمن الفئات السنية لكل من المغرب الرياضي الفاسي ووداد فاس، قبل أن يحمل ألوان فريق الأنوار الرياضي الفاسي، ما جعل خبر توقيفه يثير حالة من الذهول بين زملائه ومتابعي الشأن الكروي بالمدينة.
ووفق المصادر ذاتها، فإن عملية التوقيف جاءت عقب تدخل عدد من المواطنين الذين اشتبهوا في سلوك المعني بالأمر، ليتم إشعار المصالح الأمنية التي حضرت إلى عين المكان، حيث جرى اقتياده وفتح تحقيق في الواقعة تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
الحادثة خلفت ردود فعل متباينة داخل الوسط الرياضي، حيث عبّر فاعلون عن استنكارهم الشديد لمثل هذه السلوكات، معتبرين أنها تسيء إلى صورة الرياضة، فيما ذهب آخرون إلى طرح تساؤلات حول الظروف الاجتماعية والنفسية التي قد تدفع ببعض اللاعبين الشباب إلى الانحراف، رغم توفرهم على مسارات رياضية واعدة.
وتم وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال مجريات البحث القضائي، الذي يروم تحديد كافة الملابسات المرتبطة بالقضية، وكذا التحقق من احتمال وجود ارتباطات أخرى قد تكون لها صلة بالفعل الإجرامي موضوع التحقيق.
وتسلط هذه الواقعة الضوء مجددًا على هشاشة بعض المسارات الرياضية، في ظل غياب المواكبة والتأطير الكافيين، ما يجعل عدداً من المواهب الشابة عرضة للانزلاق خارج الإطار الرياضي، في سياق اجتماعي يتطلب مزيدًا من اليقظة والدعم المؤسساتي.