إيران تشترط ضمانات لإنهاء الحرب مع واشنطن
أعلن مسعود بزشكيان استعداد بلاده لإنهاء الحرب المستمرة منذ أسابيع، لكنه ربط ذلك بتوفير ضمانات واضحة بعدم تكرار ما وصفه بـ”العدوان”، في ظل تصاعد التوترات العسكرية مع الولايات المتحدة وحلفائها.
وفي هذا السياق، أوضح بزشكيان خلال مكالمة هاتفية مع أنطونيو كوستا أن طهران تمتلك الإرادة لوقف القتال، غير أنها تشترط التزامات دولية تضمن أمنها مستقبلاً، مشيراً إلى أن واشنطن لا تلتزم بالدبلوماسية، ومتهماً إياها بشن هجمات خلال فترات التفاوض.
من جهة أخرى، أكد الرئيس الإيراني أن بلاده ستتخذ قراراً بشأن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، موضحاً أنه يوجد في منشآت عميقة تحت الأرض، وأن التعامل معه يتطلب وقتاً وتعقيدات تقنية، في إشارة إلى استمرار ورقة الضغط النووي في المفاوضات.
كما جاءت هذه التصريحات بعد ساعات من مواقف لنائب الرئيس محمد رضا عارف، الذي اعتبر أن “أعداء إيران يتوسلون للتفاوض بشأن مضيق هرمز”، مشدداً على ضرورة اعترافهم بحقوق بلاده وتقديم تنازلات حقيقية قبل أي حوار.
في المقابل، واصل دونالد ترامب تأكيداته بقرب نهاية الحرب، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تمكنت من إضعاف القدرات الإيرانية، معتبراً أن الهدف الرئيسي لواشنطن هو منع طهران من امتلاك سلاح نووي، ومشدداً على ضرورة فتح مضيق هرمز.
كما تزامنت هذه التصريحات مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة، حيث شهدت الفترة الأخيرة غارات أميركية وإسرائيلية على طهران، قابلها رد من الحرس الثوري الإيراني بإطلاق صواريخ ومسيرات، ما أدى إلى تصعيد غير مسبوق في المنطقة وتهديد حركة الملاحة الدولية.
وفي المقابل، تستمر الوساطات الدولية لمحاولة احتواء الأزمة، خاصة بعد طرح مقترحات لوقف إطلاق النار، غير أن طهران اعتبرت بعضها غير واقعي، ما يعكس صعوبة التوصل إلى اتفاق في ظل تشبث كل طرف بشروطه.
وفي المحصلة، يبقى إنهاء هذا النزاع رهيناً بتقديم ضمانات متبادلة وتنازلات سياسية، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على أمن واستقرار المنطقة.