توتر مضيق هرمز يرفع حدة التصعيد الأميركي الإيراني
صعّد محمد رضا عارف من لهجته تجاه الولايات المتحدة، معتبراً أن “أعداء بلاده يتوسلون إليها للتفاوض بشأن مضيق هرمز”، في ظل تصاعد التوترات العسكرية والتهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن حول هذا الممر البحري الحيوي.
وفي هذا السياق، جاءت تصريحات المسؤول الإيراني وسط تحذيرات متكررة من دونالد ترامب، الذي دعا إيران إلى فتح مضيق هرمز، ملوحاً بإجراءات تصعيدية في حال عدم الاستجابة، مع تحديد مهلة زمنية للتوصل إلى اتفاق، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
من جهة أخرى، شدد عارف على أن بلاده لن تنخرط في أي مفاوضات قبل اعتراف واشنطن بحقوقها الدولية، مؤكداً أن “العبارة الذهبية” التي تنتظرها طهران تتمثل في التزام بعدم مهاجمتها مستقبلاً، وهو ما يعكس تشبث إيران بشروطها قبل أي حوار محتمل.
كما أشار عباس عراقجي إلى أن بلاده سمحت لبعض الدول الصديقة، من بينها روسيا والهند والصين، بالمرور عبر المضيق، في خطوة تعكس محاولة طهران الحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية رغم التوترات القائمة.
وفي المقابل، تتواصل التهديدات الأميركية وسط حشد عسكري متزايد في المنطقة، بالتزامن مع تحذيرات من تداعيات أي تصعيد على الملاحة الدولية، خاصة وأن مضيق هرمز يعد شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.
كما زادت حدة التوتر عقب تبادل الضربات بين الجانبين خلال الأسابيع الماضية، حيث شهدت المنطقة عمليات عسكرية متبادلة، ما أدى إلى اضطراب حركة الملاحة وإثارة مخاوف دولية من انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع.
وفي المحصلة، يظل ملف مضيق هرمز نقطة اشتعال رئيسية في العلاقات الأميركية الإيرانية، وسط استمرار الوساطات الدولية ومحاولات احتواء الأزمة، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات خلال الأيام المقبلة.