الدشيرة: مدار “تزرزيت” يعود بحلة فنية جديدة تجمع بين الهوية الأمازيغية وروح الحداثة

الدشيرة: إبراهيم فاضل

تشهد جماعة الدشيرة الجهادية، عمالة إنزكان أيت ملول، إعادة تهيئة مدار “تزرزيت” في مشهد حضري يعكس المزج بين تحديث البنية التحتية واستحضار العمق الثقافي الأمازيغي.

يقع المدار عند تقاطع شارعي بئرانزاران ومحمد الخامس، ويعتبر موقعًا استراتيجيًا يحمل رمزية فنية وثقافية خاصة لدى السكان، بفضل مجسمي “تزرزيت” و”الرباب”، اللذين شكلا علامة بصرية وهوية مميزة للمدينة، المصنفة كأحد معاقل الفن الأمازيغي ومهد الأغنية الأمازيغية.

وخلال الفترة الماضية، تمت إزالة المجسمين تزامنًا مع أشغال إعادة تهيئة شارع محمد الخامس، والتي استمرت حوالي سنة ونصف، شملت توسيع الطريق، تحسين انسيابية حركة السير، وتحديث مكونات الفضاء الحضري بما يتماشى مع دينامية المدينة التنموية.

وفق مصادر قريبة من المشروع، فإن مجسمي “تزرزيت” و”الرباب” بلغا مراحل متقدمة من الإنجاز بصيغة فنية جديدة، تعتمد رؤية إبداعية معاصرة تحافظ على الرمزية الثقافية وتقدمها بأسلوب أكثر حداثة وجاذبية. ويُنتظر أن يتم الكشف عنهما قريبًا، مع نظام إضاءة حديث يبرز جمالية المعلمة خلال الليل، ويحوّل المدار إلى نقطة جذب حضرية.

المشروع لا يقتصر على البعد الجمالي فحسب، بل يندرج ضمن استراتيجية لإدماج الرأسمال اللامادي في التخطيط العمراني، عبر تثمين رموز الهوية المحلية، بما يعزز الإحساس بالانتماء ويحسّن جودة عيش المواطنين. ويأتي ضمن برنامج عمل الجماعة للفترة 2022-2027، الذي يشمل مشاريع تهيئة شوارع حيوية مثل شارع بئرانزاران، شارع فيصل بن عبد العزيز، وشارع عمر الخيام.

ويُشير متتبعون إلى أن إعادة إحياء مدار “تزرزيت” رسالة حضرية واضحة بأن المدينة اختارت جعل الجمالية والثقافة رافعتين أساسيتين لمسارها التنموي، مع إبراز الفن كعنصر مركزي في تشكيل الهوية البصرية للمدينة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.