الساعة الإضافية تعود للنقاش في المغرب
أعلنت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة ستعقد اليوم الأربعاء 1 أبريل اجتماعا خاصا بمناسبة اليوم الوطني للنجاعة الطاقية، لمناقشة مجموعة من الآليات المرتبطة بترشيد استهلاك الطاقة.
وأوضحت الوزيرة أن هذا اللقاء سيمكن من دراسة عدد من الإجراءات الكفيلة بتعزيز النجاعة الطاقية، بالإضافة إلى فتح النقاش حول موضوع الساعة الإضافية وتأثيرها المحتمل على استهلاك الطاقة بالمملكة.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت يتواصل فيه النقاش العمومي حول جدوى الإبقاء على التوقيت المعتمد حاليا، والذي تم إقراره بموجب مرسوم حكومي يقضي باعتماد التوقيت الصيفي بشكل دائم، مع العودة إلى الساعة القانونية خلال شهر رمضان.
في المقابل، أعلنت اللجنة الوطنية المكلفة بتقديم العريضة المطالبة بالعودة إلى توقيت غرينتش عن تنظيم ندوة صحفية يوم الجمعة 3 أبريل بمقر المنظمة المغربية لحقوق الإنسان في حي أكدال بالرباط. وتهدف الندوة إلى تقديم تفاصيل العريضة القانونية المرتقب إطلاقها، وعرض المرتكزات القانونية والمؤسساتية لهذه المبادرة، وكذا شرح الآليات المعتمدة لتفعيلها وفق الدستور المغربي، بما يسمح للمواطنين بالمساهمة في صياغة القرارات العمومية.
ويأتي هذا التحرك بعد النجاح اللافت للعريضة الإلكترونية التي جمعت أكثر من 330 ألف توقيع، ما يعكس حجم التفاعل المجتمعي وارتفاع مستوى الوعي لدى المواطنين بالآثار الاجتماعية والنفسية والاقتصادية للساعة الإضافية. وترى اللجنة المنظمة أن هذه الندوة تمثل مرحلة انتقالية من التعبئة الرقمية إلى الفعل القانوني المنظم، عبر إطلاق عريضة رسمية تستند إلى مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالعرائض، ما يتيح للمواطنين المساهمة بشكل مباشر في النقاش المؤسساتي حول هذا الملف.
في الوقت نفسه، تستعد الحكومة لدراسة انعكاسات الساعة الإضافية على استهلاك الطاقة، وسط توقعات بأن يشهد هذا الموضوع نقاشا متجددا بين مختلف الفاعلين، بين من يدافع عن استمرار العمل بها لأسباب اقتصادية وطاقية، ومن يطالب بالعودة إلى توقيت غرينتش لمواءمته أفضل مع إيقاع الحياة اليومية للمغاربة.