حقق المنتخب الوطني المغربي فوزاً مهماً على نظيره الباراغواي في ثاني مبارياته الإعدادية، التي جرت مساء الثلاثاء بمدينة لانس، في مواجهة شكلت اختباراً تقنياً حقيقياً للناخب الوطني محمد وهبي قبل الاستحقاقات المقبلة.
ورغم الطابع الودي للمباراة، فقد حملت عدة مؤشرات مهمة حول توجهات المنتخب، حيث أظهر وهبي جرأة واضحة بإجرائه سبعة تغييرات مقارنة بمباراة الإكوادور، مع الحفاظ على بعض الركائز، في خطوة تعكس اعتماده على منظومة لعب أكثر من اعتماده على أسماء بعينها.
كما كشفت المباراة عن مرونة تكتيكية لافتة، إذ انتقل أداء المنتخب من استحواذ سلبي في الشوط الأول إلى نجاعة هجومية أكبر في الشوط الثاني، خاصة عبر الجهة اليمنى بقيادة أشرف حكيمي، ما مكن من تسجيل هدفين حملا توقيع بلال الخنوس ونائل العيناوي.
وفي السياق ذاته، برز اسم اللاعب ياسين جسيم كأحد أبرز عناصر اللقاء، بعدما ساهم بشكل مباشر في الهدفين، بينما قدم رضوان حلحال مؤشرات إيجابية، في حين لم يظهر عيسى ديوب بالمستوى المنتظر على مستوى بناء اللعب.
أما في وسط الميدان، فيُنتظر أن يقدم سمير المرابط إضافة أكبر مع توالي المباريات، بينما أظهر شمس الدين الطالبي نشاطاً ملحوظاً في الرواق الهجومي، خصوصاً خلال الشوط الأول.
في المقابل، كشفت المواجهة استمرار معاناة المنتخب أمام الدفاعات المتكتلة، حيث غابت الفعالية الهجومية في الشوط الأول، كما ظل خيار اللعب بمهاجم وهمي يطرح تساؤلات، في ظل أداء متذبذب لبعض العناصر الهجومية، من بينها سفيان رحيمي.
ورغم تلقي هدف متأخر، حافظ المنتخب على توازنه العام، مؤكداً قدرته على تدبير فترات الضغط، في مؤشر إيجابي يعكس تطور الجانب التكتيكي للمجموعة.
وفي المجمل، أظهرت هذه المباراة أن محمد وهبي ماضٍ في بناء مشروع قائم على الجاهزية والتنافسية، مع توفر قاعدة بشرية واسعة، قادرة على الحفاظ على نفس المستوى رغم التغييرات، وهي إشارات مطمئنة قبل الاستحقاقات المقبلة، رغم الحاجة إلى تطوير النجاعة الهجومية.