غارات إسرائيلية على بيروت وتهديد بقصف جسور

جدّدت إسرائيل، الجمعة، قصفها على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، وسط تصعيد ميداني متواصل منذ اندلاع المواجهات مع حزب الله مطلع مارس الماضي، وتهديدات باستهداف بنى تحتية حيوية في شرق البلاد.

وفي هذا السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات استهدفت ما وصفه بـ”بنى تحتية عسكرية”، بعد توجيه إنذارات بإخلاء سبعة أحياء في الضاحية، التي شهدت نزوحاً واسعاً للسكان بفعل القصف المتكرر. كما أفاد بسعيه إلى قصف جسري سحمر-مشغرة في منطقة البقاع الغربي، متهماً حزب الله باستخدامهما في نقل عناصره نحو الجنوب.

من جهته، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة هجمات صاروخية استهدفت مواقع إسرائيلية، من بينها مستوطنات المطلة وكريات شمونة ومرغليوت، إضافة إلى مقر قيادة عسكري، في إطار ردّه على الغارات الإسرائيلية المستمرة داخل الأراضي اللبنانية.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تبادل مكثف للهجمات منذ الثاني من مارس، حيث شنت إسرائيل غارات جوية طالت الضاحية الجنوبية ومناطق أخرى في جنوب وشرق لبنان، تخللها توغل بري محدود، مقابل استمرار القصف الصاروخي من الجانب اللبناني.

وفي حصيلة إنسانية مقلقة، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع عدد القتلى إلى 1368 منذ بداية التصعيد، فيما بلغ عدد الجرحى 4138، ما يعكس حجم الخسائر المتزايدة في صفوف المدنيين جراء استمرار العمليات العسكرية.

ويثير هذا التصعيد المتواصل مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، خاصة في ظل تداخل الصراع مع التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.