أخنوش ومدبولي يوقعان اتفاقيات لتعزيز الشراكة المغربية المصرية
أشرف رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، إلى جانب نظيره المصري مصطفى مدبولي، اليوم الاثنين بالقاهرة، على توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التعاون بين المغرب ومصر، في سياق إقليمي يتسم بتحديات جيوسياسية متسارعة.
وشملت الاتفاقيات مجالات متعددة، من بينها التعاون الصناعي، والشباب والرياضة، إلى جانب مذكرات في الثقافة والاستثمار ومكافحة التصحر، فضلاً عن اتفاقيات تهم الإسكان والكهرباء والصحة والأدوية والسياحة، إضافة إلى اتفاق إداري لتجنب الازدواج الضريبي والتهرب الضريبي وتعزيز التعاون الدبلوماسي.
كما وقّع رئيسا الحكومتين محضر الاجتماع لتوثيق هذه الاتفاقيات، التي تأتي في إطار الدفع بالعلاقات الثنائية نحو مستويات أكثر تكاملاً وفعالية، وتعزيز العمل العربي المشترك في ظل التحولات الإقليمية الراهنة.
وفي سياق موازٍ، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مباحثات مع نظيره المغربي ناصر بوريطة بالقاهرة، حيث أكدا على عمق الروابط التاريخية بين البلدين، وأشادا بالتطور الذي تشهده العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
كما شدد الجانبان على أهمية الارتقاء بالشراكة المغربية المصرية بما يستجيب لتطلعات الشعبين، مع التأكيد على استمرار التنسيق السياسي والدبلوماسي لمواجهة التحديات الإقليمية.
وتصدرت القضايا الإقليمية جدول المباحثات، حيث تبادل الوزيران وجهات النظر بشأن التصعيد العسكري في المنطقة، محذرين من تداعياته على الأمن والاستقرار، كما ناقشا سبل تفادي انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة.
ولم يغب الملف الفلسطيني عن النقاش، إذ جدد الطرفان التأكيد على الثوابت العربية، كما تطرقا إلى الأوضاع في السودان وليبيا، مع التشديد على ضرورة إيجاد حلول سياسية تحافظ على وحدة الدول وسلامة أراضيها.
وتندرج هذه الدينامية ضمن التحضير لعقد اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، كما تعكس توجهاً نحو تفعيل الشراكة الثنائية عبر آليات مؤسساتية جديدة، في ظل مؤشرات على حركية دبلوماسية متقدمة قد تشمل زيارات رفيعة المستوى بين قيادتي البلدين.