الانتخابات المقبلة اختبار حقيقي لمشاركة الشباب
شهدت الساحة السياسية الوطنية تحركات متسارعة استعداداً للانتخابات المقبلة، التي تعتبر فرصة لإعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة، وتحفيز المشاركة السياسية الفاعلة.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، يطرح التساؤل حول مدى قدرة هذه العملية على إقناع المواطن بممارسة حقوقه، أم أنها ستقتصر على صراع داخلي بين الأحزاب للحفاظ على مواقعها، خاصة في ظل الانقسامات الداخلية التي ظهرت مؤخراً في عدد من الأحزاب.
ويبرز الشباب كعنصر محوري في هذه المعادلة، نظرًا لكونهم الأكثرية الصامتة في المجتمع، وأكثر حضوراً في وسائل التواصل الاجتماعي، ما يجعل إشراكهم في العملية السياسية أحد مفاتيح نجاح أي تجربة ديمقراطية.
ورغم التشريعات الانتخابية المنظمة للعملية، يبقى السؤال مطروحًا حول مدى قدرتها على إعادة تكوين العقد الاجتماعي بين المواطن والأحزاب، وتجاوز الإحباطات المتراكمة لدى مختلف الفئات، بما فيها الشباب والمواطنون العاديون.
وتعد هذه الانتخابات اختباراً حقيقياً للمجتمع والسياسة معاً، وفرصة لإعادة الاعتبار للمشاركة، وتمكين الشباب، وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسساته، بما يضمن استدامة التجربة الديمقراطية على أسس متينة.