مقترح وقف النار بين إيران وأمريكا تحت الاختبار

تتجه الأنظار إلى مقترح لوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، بعد تسلم الطرفين خطة باكستانية لإنهاء الأعمال القتالية، وسط مهلة حاسمة أعلنها دونالد ترامب تنتهي مساء الثلاثاء.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة أن المقترح قد يدخل حيز التنفيذ في حال الموافقة عليه بشكل فوري، حيث ينص على وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، على أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي خلال فترة تتراوح بين 15 و20 يوماً، وفق ما أوردته تقارير إعلامية دولية.

كما أوضحت المعطيات أن الخطة، التي أعدتها باكستان، تعتمد على مرحلتين أساسيتين، تبدأ بوقف فوري للعمليات العسكرية، تعقبه مفاوضات شاملة تشمل ملفات حساسة، من بينها البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة.

وفي المقابل، أكد مسؤولون إيرانيون أن الرد على المقترح “جاهز”، مشددين على أن إيران لن تقبل بأي هدنة مؤقتة، معتبرين أن أي وقف جزئي لإطلاق النار قد يكون مجرد تمهيد لاستمرار الحرب، وهو ما ترفضه طهران بشكل قاطع.

بالتوازي مع ذلك، أجرى رئيس أركان الجيش الباكستاني اتصالات مع مسؤولين بارزين، من بينهم نائب الرئيس الأميركي والمبعوث الخاص، إضافة إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في محاولة لتقريب وجهات النظر وتسريع التوصل إلى تفاهم أولي.

وفي ظل هذه التطورات، صعّد دونالد ترامب من لهجته، ملوحاً بشن ضربات على منشآت حيوية داخل إيران، في حال عدم التوصل إلى اتفاق وفتح الممر الملاحي، ما يزيد من تعقيد المشهد ويضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة.

كما تترقب إسرائيل بدورها مآلات هذه المفاوضات، في ظل حديث عن استعدادها لتنفيذ ضربات تستهدف البنية التحتية للطاقة، في انتظار الضوء الأخضر من واشنطن.

وفي خضم ذلك، تتواصل المشاورات عبر وسطاء إقليميين، من بينهم عُمان، وسط غموض يلف فرص نجاح المبادرة، خاصة مع تمسك كل طرف بخطوطه الحمراء، ما يجعل الساعات المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.