بنموسى يكشف تحولات عميقة في الأسرة المغربية

كشفت المندوبية السامية للتخطيط، من خلال نتائج المسح الوطني للأسرة لسنة 2025، عن تحولات بنيوية عميقة عرفتها الأسرة المغربية خلال الثلاثين سنة الماضية، تعكس انتقالًا تدريجيًا في أنماط العيش والتضامن والعلاقات داخل المجتمع.

وأوضح شكيب بنموسى، المندوب السامي للتخطيط، أن هذه التغيرات تبرز إعادة تشكيل تدريجية لنماذج الأسر، مع تزايد هيمنة الهياكل التي تتمحور حول الوالدين، إلى جانب ظهور وتراجع ظاهرة التعايش الممتد.

وأشار بنموسى، خلال لقاء الكشف عن نتائج البحث الوطني حول العائلة، إلى أن الأسرة مازالت في صميم المجتمع المغربي باعتبارها فضاءً للتضامن والحماية ونقل القيم بين الأجيال، لكنها تواجه أشكالًا جديدة من الهشاشة، ما يستدعي إعادة التفكير في السياسات العمومية المرتبطة بها.

وبحسب نتائج البحث، شهدت الأسر المغربية تفكك الأسرة الممتدة لصالح الأسرة النووية، حيث بات 73٪ من الأسر المغربية اليوم ضمن نموذج الأسرة النووية مقارنة بـ61٪ سنة 1995، ما يعكس تزايد تركيز الأسرة حول الوالدين. كما ارتفع عدد الأزواج الذين يعيشون في أسر صغيرة من حوالي 3٪ إلى أكثر من 9٪، وهو ما يعكس اتجاهاً نحو شيخوخة الأسر.

وأضاف المندوب السامي أن التقارب السكني بين أفراد الأسرة يشهد تراجعًا، حيث سيقل عدد أرباب الأسر المقيمين في نفس المنطقة التي يقيم فيها آباؤهم، ما سيكون له انعكاسات مباشرة على طبيعة التفاعلات الأسرية والتضامن بين الأجيال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.