قصف إسرائيلي عنيف يهز بيروت ويوقع مئات الضحايا

شنّت إسرائيل، اليوم الأربعاء، واحدة من أعنف الغارات الجوية على العاصمة اللبنانية بيروت وضاحيتها الجنوبية، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى، وسط حالة من الذعر والهلع في صفوف المدنيين، وفق حصيلة أولية أعلنتها وزارة الصحة اللبنانية.

وفي التفاصيل، استهدفت الضربات أحياء متعددة بشكل متزامن، حيث تصاعدت أعمدة الدخان من مناطق مختلفة، فيما أكد الجيش الإسرائيلي أنه نفذ هجوماً واسعاً طال نحو 100 موقع وبنية تحتية عسكرية تابعة لـحزب الله في بيروت والبقاع وجنوب لبنان، خلال عملية وُصفت بالأكبر منذ بداية التصعيد.

كما نقلت تقارير ميدانية عن مشاهد مأساوية في شوارع العاصمة، حيث اضطر مصابون إلى التوجه نحو المستشفيات سيراً على الأقدام وسط ازدحام خانق، في وقت أعلن فيه وزير الصحة اللبناني أن المستشفيات بلغت طاقتها القصوى بسبب التدفق الكبير للضحايا.

وعلاوة على ذلك، أكد الصليب الأحمر اللبناني سقوط أكثر من 80 قتيلاً وإصابة نحو 200 شخص، في حين وصفت مصادر أمنية هذه الجولة من القصف بأنها الأعنف منذ اندلاع المواجهة بين إسرائيل وحزب الله.

وفي سياق متصل، دعا الجيش اللبناني السكان إلى التريث قبل العودة إلى المناطق الجنوبية، محذراً من استمرار القصف وخطر الذخائر غير المنفجرة، بينما حث الحزب بدوره الأهالي على عدم التوجه إلى المناطق المستهدفة إلى حين صدور إعلان رسمي بوقف إطلاق النار.

ورغم هذه التحذيرات، شهدت الطرق المؤدية إلى الجنوب حركة نزوح وعودة متزامنة، ما يعكس حالة الارتباك والخوف التي تعيشها البلاد، خاصة في ظل غياب أي تأكيد رسمي لهدنة تشمل لبنان.

وفي المقابل، أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن اتفاق وقف الضربات مع إيران لا يشمل الساحة اللبنانية، ما يبقي باب التصعيد مفتوحاً على مصراعيه.

وفي المحصلة، يضع هذا التصعيد لبنان أمام مرحلة خطيرة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وارتفاع الخسائر البشرية، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الوضع الإنساني في حال تواصل القصف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.