وصول وفدي أميركا وإيران لإسلام آباد ووضع الأجندة
وصل الوفدان التقنيان لكل من الولايات المتحدة وإيران، اليوم الجمعة، إلى إسلام آباد، حيث باشرا وضع أجندة المفاوضات المرتقبة التي يُعوّل عليها لإنهاء حرب استمرت نحو 40 يوماً وأثرت على استقرار المنطقة.
وشهدت العاصمة الباكستانية انتشاراً أمنياً مكثفاً تزامناً مع وصول الوفود، في ظل إجراءات مشددة شملت إغلاق مناطق حيوية وتشديد الرقابة على تحركات الصحافيين، إلى جانب إفراغ عدد من الفنادق القريبة من مواقع الاجتماعات.
ووفق معطيات ميدانية، ركزت الأجندة الأولية للمفاوضات على إجراءات بناء الثقة بين الطرفين، من بينها وقف كامل لإطلاق النار، وفتح مضيق هرمز بشكل كامل، إضافة إلى تبادل الأسرى، في خطوة تمهيدية نحو تمديد الهدنة وبحث اتفاق طويل الأمد.
ومن جهة أخرى، لا تزال الشكوك قائمة حول نجاح هذه الجولة، خاصة في ظل استمرار بعض التوترات الميدانية، بما في ذلك خروقات للهدنة وتصاعد التوتر في مناطق إقليمية، وهو ما قد يؤثر على مسار المفاوضات.
كما يُرتقب وصول الوفود الدبلوماسية في وقت لاحق إلى قاعدة نور خان العسكرية، قبل الانتقال إلى المنطقة الحمراء وسط العاصمة، حيث ستُعقد الاجتماعات وسط تكتم شديد بشأن تفاصيلها، في إطار استراتيجية تهدف إلى ضمان سرية المباحثات.
وفي السياق ذاته، كان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قد أعرب عن تفاؤله بإمكانية تحقيق نتائج إيجابية، مع تحذير إيران من أي محاولة للمماطلة، مؤكداً التزام إدارة دونالد ترامب بدعم مسار التفاوض الجاد.
في المقابل، ربط الجانب الإيراني، بقيادة محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، بدء المحادثات بتنفيذ شروط مسبقة، أبرزها وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
وبذلك، تدخل هذه المفاوضات مرحلة دقيقة ومعقدة، في ظل تداخل العوامل السياسية والعسكرية، ما يجعل نتائجها مفتوحة على عدة سيناريوهات بين التهدئة أو عودة التصعيد.