إسلام آباد تحتضن مفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران
تستعد إسلام آباد لاحتضان لقاء دبلوماسي رفيع يجمع وفدي الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، في خطوة تهدف إلى تثبيت اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه بوساطة باكستانية لمدة أسبوعين، بعد نحو 40 يوماً من التصعيد العسكري بين طهران من جهة وواشنطن وإسرائيل من جهة أخرى.
وشهدت العاصمة الباكستانية، خلال اليومين الماضيين، إجراءات أمنية مشددة شملت إغلاق عدد من الطرق وتعزيز نقاط التفتيش، إلى جانب نشر قوات إضافية، خاصة في محيط فندق “سيرينا” الذي يرتقب أن يحتضن جلسات التفاوض، حيث تم إخلاؤه بالكامل ووضعه تحت إشراف السلطات.
ومن المنتظر أن يقود الوفد الأميركي جيه دي فانس، مرفوقاً بعدد من المسؤولين، من بينهم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في حين سيترأس الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف إلى جانب وزير الخارجية عباس عراقجي.
وبحسب مصادر حكومية باكستانية، فإن هذه المفاوضات ستُعقد بشكل مباشر بين الطرفين، إلى جانب لقاءات منفصلة مع الوسيط الباكستاني، في محاولة للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، وسط توقعات بأن تمتد المحادثات لأكثر من يوم نظراً لتعقيد الملفات المطروحة.
وفي السياق ذاته، يقود كل من عاصم منير وشهباز شريف جهوداً دبلوماسية مكثفة لتقريب وجهات النظر، تفادياً لتوسع النزاع وانعكاساته على الاستقرار الإقليمي، خاصة على الحدود الغربية لباكستان.
بالمقابل، تظل هذه الهدنة هشة في ظل التصريحات المتبادلة، حيث لوّح دونالد ترامب بإمكانية استئناف الضربات العسكرية بشكل أقوى في حال عدم الالتزام بالاتفاق، بينما ألمحت طهران إلى إمكانية تعليق المفاوضات إذا استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.
وتتجه أنظار المجتمع الدولي إلى هذه المحادثات المرتقبة، التي قد تشكل نقطة تحول في مسار الأزمة، إما نحو تهدئة مستدامة أو عودة إلى دائرة التصعيد.