تضارب الروايات في هرمز يهدد مفاوضات إسلام آباد

كشفت تطورات ميدانية متسارعة في مضيق هرمز عن تضارب واضح في الروايات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت حساس تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين في إسلام آباد، ما يهدد بإرباك المسار الدبلوماسي الجاري.

ففي هذا السياق، نقلت مصادر أميركية أن سفناً حربية تابعة للبحرية الأمريكية عبرت المضيق في عملية وُصفت بأنها الأولى منذ بدء العمليات العسكرية ضد إيران خلال فبراير الماضي، وذلك في إطار ما اعتبرته واشنطن تأكيداً على حرية الملاحة في المياه الدولية، دون أي تنسيق مسبق مع الجانب الإيراني.

كما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده شرعت في عمليات تطهير للممر البحري من الألغام، واصفاً هذه الخطوة بأنها “خدمة دولية” لضمان انسيابية التجارة العالمية، خاصة نحو القوى الاقتصادية الكبرى.

في المقابل، قدمت طهران رواية مغايرة تماماً، حيث أعلن متحدث باسم الخارجية الإيرانية أن القوات المسلحة رصدت تحرك مدمرة أمريكية اعتُبر “انتهاكاً” للهدنة، بعد اقترابها من المضيق قادمة من ميناء الفجيرة، في خطوة وصفتها إيران بالاستفزازية.

ووفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية، فقد وجهت طهران تحذيراً شديد اللهجة عبر الوسيط الباكستاني، مهددة باستهداف القطعة البحرية خلال مهلة زمنية قصيرة، ما دفع الجانب الأميركي، حسب الرواية الإيرانية، إلى التراجع وتغيير مسار السفينة لتفادي التصعيد.

وفي ظل هذا التباين الحاد في المعطيات، أكدت مصادر مطلعة أن التنسيق بين المسار الدبلوماسي والميداني ساهم في احتواء التوتر ومنع انهيار المفاوضات الجارية، رغم هشاشة الوضع وتعقيداته.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه رهانات نجاح محادثات إسلام آباد، التي يُعوَّل عليها لخفض التوتر في المنطقة، غير أن استمرار التصعيد الميداني وتضارب الروايات قد يضعان هذه الجهود أمام اختبار حقيقي في الأيام المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.