الجيش الإسرائيلي يصعّد هجماته *بنت جبيل* اللبنانية
أعلن الجيش الإسرائيلي استكمال عملية تطويق بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان، وبدء هجوم عسكري عليها، في تصعيد ميداني جديد ضمن المواجهات المستمرة مع «حزب الله».
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن القوات تمكنت خلال الأسبوع الأخير من “تصفية” أكثر من 100 عنصر، إضافة إلى تدمير بنى تحتية عسكرية والعثور على وسائل قتالية، مشيرًا إلى أن وحدات المظليين والكوماندوز تواصل توسيع عملياتها البرية لتعزيز مواقعها في المنطقة.
كما نقلت مصادر عسكرية إسرائيلية أن السيطرة العملياتية الكاملة على بنت جبيل قد تتحقق خلال أيام، في ظل تراجع قدرات «حزب الله» داخل البلدة، وفق الرواية الإسرائيلية، مع استمرار العمليات البرية والجوية بشكل مكثف.
في المقابل، أفادت مصادر لبنانية بارتفاع حصيلة القتلى جراء الغارات الإسرائيلية إلى ستة أشخاص على الأقل في مناطق متفرقة من الجنوب، بينها صور والنبطية، مع تسجيل إصابات وأضرار مادية جسيمة في عدد من المنازل والبنى التحتية.
كما تعرض مركز تابع للصليب الأحمر في مدينة صور لهجوم، ما أسفر عن مقتل شخص وإلحاق أضرار بمركبات إسعاف، في حادثة أثارت تنديدًا واسعًا، خاصة مع تكرار استهداف الطواقم الطبية خلال العمليات.
وفي الأثناء، تتواصل التحركات السياسية لاحتواء التصعيد، حيث أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن بلاده تعمل على وقف الحرب وتأمين انسحاب إسرائيل من أراضيها عبر التفاوض، رغم استمرار العمليات العسكرية على الأرض.
من جهته، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن القتال لم ينته بعد، مؤكدًا استمرار العمليات داخل ما وصفها بـ”المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان، في ظل مساعٍ إسرائيلية لإقامة شريط أمني يمنع هجمات «حزب الله».
ويأتي هذا التصعيد في سياق إقليمي متوتر، مع استمرار المواجهات منذ أسابيع، وتزايد المخاوف من اتساع رقعة النزاع، خاصة مع تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.