تصدر المغرب وجهات صادرات تركيا إلى إفريقيا يسائل اتفاقية التبادل

ماب ميديا

أظهرت بيانات حديثة صادرة عن مجلس المصدرين الأتراك (TIM) أن المغرب تصدر قائمة أكبر مستوردي المنتجات التركية في القارة الإفريقية خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما بلغت قيمة الواردات المغربية من تركيا نحو 2.2 مليار دولار، في وقت ارتفعت فيه الصادرات التركية إلى إفريقيا بنسبة 12 في المائة لتصل إلى 11 مليار دولار.

 

وأفادت وكالة “الأناضول” بأن تركيا تواصل تعزيز حضورها الاقتصادي في الأسواق الإفريقية ضمن استراتيجية متعددة الأبعاد تعتمد على توسيع العلاقات التجارية والاستثمارية مع دول القارة، من خلال تشجيع الاستثمارات المتبادلة، ودعم مشاريع البنية التحتية والطاقة والصحة والزراعة، إلى جانب تعزيز التعاون بين مجتمعات الأعمال.

وتشير المعطيات إلى أن مصر وليبيا والجزائر وتونس جاءت بعد المغرب ضمن قائمة أكبر الأسواق الإفريقية المستوردة للمنتجات التركية، في ظل استمرار تنامي المبادلات التجارية بين أنقرة ودول القارة.

وبحسب بيانات مجلس المصدرين الأتراك، سجلت الصادرات التركية إلى المغرب خلال الربع الأول من العام الجاري نمواً بنسبة 15.8 في المائة، متجاوزة ملياراً و26 مليون دولار، تصدرتها المنتجات الكيماوية، تلتها مكونات صناعة السيارات، والمنسوجات، والأثاث، ومنتجات صناعية أخرى.

ويرتبط المغرب وتركيا باتفاقية للتبادل الحر دخلت حيز التنفيذ سنة 2006 بعد توقيعها عام 2004، غير أن تنامي الواردات التركية واتساع العجز التجاري المغربي دفعا إلى مراجعة بعض بنود الاتفاق، من خلال فرض رسوم جمركية على عدد من منتجات النسيج والملابس الجاهزة التركية بهدف حماية الصناعة الوطنية.

وفي هذا السياق، أكد أنس الأنصاري، رئيس الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة (AMITH)، أن قطاع النسيج المغربي يواجه منافسة قوية من المنتجات التركية، معتبراً أن الاتفاقية بصيغتها الحالية تفرض تحديات كبيرة على المصنعين المحليين.

وأوضح الأنصاري أن الصناعة التركية تتمتع بتكامل يشمل جميع مراحل الإنتاج، من المواد الأولية إلى التصنيع النهائي، بينما تظل القدرات المحلية مركزة بشكل أساسي على مرحلة الخياطة، ما يمنح المنتجات التركية أفضلية تنافسية داخل السوق المغربية.

ودعا المسؤول المهني إلى إعادة التفاوض بشأن اتفاقية التبادل الحر، بما يسمح باستيراد الأثواب والمواد الأولية فقط، مع الحد من دخول الملابس الجاهزة، بما يساهم في دعم الصناعة الوطنية وخلق فرص الشغل وتعزيز القدرة التصديرية للمغرب.

من جانبه، سبق أن أكد سفير المغرب لدى أنقرة، محمد علي لزرق، أن تجاوز حجم المبادلات التجارية بين البلدين خمسة مليارات دولار يعكس متانة العلاقات الاقتصادية، لكنه يبرز أيضاً اختلالاً في الميزان التجاري يستوجب العمل المشترك لإرساء توازن أكبر يخدم مصالح الطرفين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.