نقابة العدل بالجديدة تدق ناقوس اختلالات المرفق القضائي

متابعة: عبد الكريم زهير ماب ميديا

أكد المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل بالجديدة، خلال اجتماعه العادي المنعقد يوم الجمعة 24 يوليوز 2026 بالدائرة القضائية، تشبثه بالدفاع عن حقوق موظفات وموظفي قطاع العدل، مسجلا في الوقت ذاته عددا من الاختلالات التي تؤثر على ظروف العمل وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، مع تثمينه للمجهودات المبذولة من طرف المسؤولين القضائيين في سبيل تخليق المرفق القضائي.

 

وأبرز المكتب المحلي، في بلاغ توصلت “ماب ميديا” بنسخة منه، اعتزازه بمستوى العلاقات المهنية والمؤسساتية التي تجمع النقابة بمختلف المسؤولين القضائيين والإداريين بالدائرة القضائية بالجديدة، والتي تقوم على الاحترام المتبادل والحوار المسؤول والتعاون خدمة لحسن سير العدالة، مع التشديد على استقلالية القرار النقابي وحقه المشروع في الدفاع عن الشغيلة.

ونوه البلاغ بالمبادرات الرامية إلى ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية ومحاربة مختلف مظاهر السمسرة والفساد داخل محيط العدالة، معتبرا أن تخليق المرفق القضائي مسؤولية جماعية تتطلب انخراط جميع المتدخلين.

وفي هذا السياق، أشاد المكتب المحلي بالمجهودات التي يبذلها السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة منذ توليه مهامه، سواء من خلال حماية حرمة المحكمة ومحيطها من الممارسات غير القانونية، أو عبر ترسيخ مناخ مهني يقوم على احترام القانون وصون كرامة الموظفات والموظفين.

كما استحضر البلاغ ما وصفه بالممارسات الإدارية التي عرفتها المرحلة السابقة، والتي خلفت حالة من الاحتقان وسط عدد من الموظفين بسبب ما اعتبره شططا في استعمال السلطة وضغوطا نفسية وتنقيطا تعسفيا، الأمر الذي دفع عددا من الأطر والموظفين إلى طلب الانتقال إلى مصالح أخرى داخل الدائرة القضائية.

وثمن المكتب المحلي، في المقابل، المبادرات التي باشرها وكيل الملك لمعالجة هذه الملفات، ومن بينها إعداد تقرير موضوعي بشأن التنقيط التعسفي الذي طال موظفتين، إضافة إلى مبادرة تكريم موظفات وموظفي المحكمة اعترافا بالمجهودات التي يبذلونها في خدمة مرفق العدالة.

وعبر المكتب المحلي عن استغرابه مما وصفه بمحاولات استهداف السيد وكيل الملك والتشويش على الجهود المبذولة لتخليق المرفق القضائي، مؤكدا أن تقييم المسؤولين يجب أن يستند إلى حصيلة أدائهم ومدى احترامهم للقانون وإسهامهم في خدمة المرفق العام، بعيدا عن الاعتبارات أو الحسابات الشخصية.

وفي المقابل، سجل البلاغ استنكاره لانطلاق أشغال إعادة تهيئة مقر المديرية الإقليمية للعدل خلال أوقات العمل، معتبرا أن ذلك يتم دون توفير الشروط اللازمة للصحة والسلامة المهنية، بما ينعكس سلبا على الموظفين وعلى السير العادي للمرفق القضائي.

كما رصد المكتب المحلي استمرار مجموعة من الاختلالات، من أبرزها ضعف صيانة أجهزة التكييف والعتاد التقني، وتدهور وضعية المرافق الصحية بقصر العدالة، وتقادم التجهيزات المعلوماتية التي تجاوز عمر جزء كبير منها خمسة عشر عاما، إضافة إلى ملاحظات بشأن تدبير صفقات اقتناء الأثاث المكتبي خلال سنتي 2025 و2026، واستمرار الخصاص الكبير في الموارد البشرية نتيجة الإحالة على التقاعد وانتقال عدد من موظفي كتابة الضبط دون تعويضهم، فضلا عن النقص المسجل في وسائل النقل والوسائل اللوجستيكية الضرورية لتدبير مختلف المصالح.

وطالب المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل بالتعجيل بتعيين العدد الكافي من موظفات وموظفي هيئة كتابة الضبط، وإطلاق برنامج استعجالي لتحديث التجهيزات المعلوماتية، واعتماد برنامج دوري لصيانة البنايات والتجهيزات وأجهزة التكييف، مع برمجة أشغال التهيئة خارج أوقات العمل، وتوفير وسائل النقل الكافية واعتماد تدبير شفاف لها، إلى جانب إجراء افتحاص إداري ومالي للصفقات المتعلقة بالتجهيزات والوسائل اللوجستيكية وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء، فضلا عن وضع برنامج استعجالي لمعالجة الاختلالات التي يعرفها المرفق القضائي.

واختتم المكتب المحلي بلاغه بالتأكيد على مواصلة الدفاع عن كرامة موظفات وموظفي قطاع العدل، والانخراط المسؤول في كل المبادرات الرامية إلى الارتقاء بالمرفق القضائي وتحسين جودة خدماته، مع الاحتفاظ بحقه في اتخاذ مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن الحقوق والمطالب العادلة للشغيلة، وخدمة لمرفق عدالة يستجيب لتطلعات المواطنين ويحفظ كرامة العاملين به.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.