تستعد فرنسا لموجة جديدة من الاحتجاجات الطلابية المرتقبة غداً الثلاثاء 13 أكتوبر، في ظل استمرار الحراك الذي انطلق منتصف شتنبر الماضي، للمطالبة بتحسين ظروف الدراسة وتطوير المؤسسات التعليمية.
وتكتسي احتجاجات الثلاثاء أهمية خاصة، وفق ما أوردته وكالة «فرانس برس»، وسط تقديرات بإمكانية تحولها إلى منعطف جديد في مسار الحراك، في وقت تراهن الحكومة الفرنسية على تراجع التعبئة خلال الأيام المقبلة.
و أشارت السلطات الفرنسية إلى انخفاض عدد المدارس الثانوية التي شهدت توقفاً للدروس أو احتجاجات أمام مداخلها، مؤكدة أن أكثر من 96 في المائة من المؤسسات التعليمية ظلت مفتوحة رغم استمرار التحركات.
كما تسعى الحكومة إلى احتواء الاحتجاجات قبل اتساع رقعتها، خاصة مع تداول دعوات عبر الإنترنت لتنظيم مظاهرات جديدة السبت المقبل احتجاجاً على الأوضاع المعيشية، في تحركات أعادت إلى الأذهان احتجاجات «السترات الصفراء» سنة 2018.
وبالتزامن مع ذلك، تواصل السلطات تقييم الخسائر المرتبطة بالاحتجاجات، بعدما قدر مصدر حكومي كلفتها بما لا يقل عن 30 مليون يورو، بينما أعلنت وزارة العدل توقيف أكثر من 6800 شخص منذ بداية المظاهرات، بينهم نسبة كبيرة من القاصرين.
وأثارت المواجهات بين المحتجين وقوات مكافحة الشغب انتقادات واسعة، خصوصاً عقب إصابة أحد الطلاب بجروح خطيرة أدت إلى بتر يده إثر استخدام قنبلة صوتية، ما دفع الحكومة إلى تعليق استعمال هذا النوع من المعدات مؤقتاً، مع فتح 18 تحقيقاً داخلياً بشأن اتهامات موجهة إلى عناصر الشرطة.
وفي محاولة لتهدئة الغضب، تعهد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو بتخصيص موارد إضافية للمدارس ضمن ميزانية 2027، غير أن المنظمات الطلابية اعتبرت المقترحات الحكومية غير كافية، مطالبة باستثمارات إضافية لتحسين أوضاع المؤسسات الثانوية.