تعيين مدير للمركز الثقافي الجديد بسيدي قاسم يثير تساؤلات بشأن معايير الاختيار والتدبير
ماب ميديا
انشر
أثار تعيين مدير للمركز الثقافي الجديد بمدينة سيدي قاسم، التابع لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، تساؤلات بشأن معايير الاختيار المعتمدة ومدى التقيد بالمساطر القانونية والإدارية المنظمة لتولي المسؤوليات داخل المؤسسات الثقافية.
وأعاد هذا التعيين النقاش حول أساليب تدبير المناصب المسؤولية في القطاع الثقافي، في ظل مطالب بضرورة توضيح المعايير المعتمدة في اختيار الأطر المشرفة على المؤسسات الثقافية، ومدى مراعاة المؤهلات العلمية والخبرات المهنية والقدرات التدبيرية اللازمة لضمان حسن سير هذه المرافق.
وفي هذا السياق، وُجهت انتقادات إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، بشأن تدبير بعض التعيينات في القطاع، مع دعوات إلى تقديم توضيحات بشأن الأسس التي تستند إليها قرارات إسناد المسؤولية، ومدى انسجامها مع مبادئ تكافؤ الفرص والشفافية وربط المسؤولية بالكفاءة.
ويطرح هذا الموضوع أهمية اعتماد معايير واضحة وموضوعية في تعيين المسؤولين عن المؤسسات الثقافية، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به هذه المرافق في تنشيط الحياة الثقافية المحلية، ودعم المبادرات الفنية والإبداعية، وتعزيز انفتاح المواطنين على مختلف أشكال التعبير الثقافي.
وفي المقابل، يظل تقييم ظروف هذا التعيين مرتبطاً بتوفير معطيات دقيقة بشأن مسطرة الاختيار والمؤهلات المهنية للمعني بالأمر، إلى جانب أي توضيحات رسمية قد تصدر عن الجهات المختصة، تفادياً لبناء استنتاجات غير مدعومة بأدلة موثوقة.
كما يقتضي النقاش التمييز بين المعايير المهنية والإدارية المرتبطة بتولي المسؤولية، وبين الأحكام الشخصية أو الادعاءات غير المثبتة، بما يضمن تناول الموضوع في إطار من الموضوعية واحترام الأشخاص والمؤسسات.
وفي انتظار توضيحات رسمية بشأن خلفيات التعيين ومعايير اعتماده، تبقى الشفافية في تدبير الموارد البشرية وتعزيز الحكامة داخل المؤسسات الثقافية من بين المطالب المطروحة لضمان الثقة في القرارات الإدارية والارتقاء بأداء المرافق الثقافية على المستوى المحلي.