ابراز أهمية التعاون المغربي الإسباني في مواجهة الإرهاب

mapmedias

سلط تقرير أمريكي حديث الضوء على الأهمية المتزايدة للتعاون الأمني المغربي الإسباني في مواجهة التهديدات الإرهابية القادمة من منطقة الساحل، محذراً من انتقال نشاط التنظيمات الجهادية إلى العمق الأوروبي عبر ممرات لوجستية وشبكات تهريب عابرة للحدود.

وأوضح التقرير، الصادر عن موقع «لاوفير» المتخصص في أبحاث الأمن القومي بالتعاون مع معهد «بروكينغز»، أن تنامي نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الساحل، ولا سيما فرعه المعروف بـ«ولاية الساحل»، بات يشكل تحدياً أمنياً يتجاوز حدود المنطقة، في ظل سعي التنظيم إلى تنفيذ عمليات في أوروبا واستغلال شبكات التهريب والتطرف الرقمي.

حيث أبرز التقرير أهمية المحور المغربي الإسباني في جهود مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية في البلدين تتابع منذ سنوات تحركات المقاتلين والشبكات المرتبطة بالتنظيمات الجهادية في الساحل، خصوصاً مع تنامي محاولات استغلال طرق العبور بين شمال إفريقيا وجنوب أوروبا.

كما أشارنفس المصدر إلى أن السلطات المغربية تمكنت، منذ عام 2025، من تفكيك عدد من الخلايا المرتبطة بـ«ولاية الساحل»، من بينها شبكات اتُهمت بتمويل مقاتلين في منطقة الساحل والصومال والتخطيط لتنفيذ هجمات في إسبانيا، فضلاً عن تفكيك خلية عرفت إعلامياً باسم «طنجة-مايوركا» خلال مارس الماضي.

وأكد التقرير أن طبيعة التهديد الجديد تفرض تعزيز التنسيق بين المغرب وإسبانيا وباقي الشركاء الأوروبيين، خصوصا أن التنظيمات المتطرفة باتت تعتمد على مسارات متعددة تشمل شبكات التهريب والتواصل الرقمي والتجنيد والتمويل، بما يسمح لها بالتحرك بين مناطق الساحل والضفة الجنوبية للمتوسط وأوروبا.

وخلص التقرير إلى أن المغرب وإسبانيا يملكان موقعاً محورياً في مواجهة هذه التهديدات، بالنظر إلى موقعهما الجغرافي وشبكة التعاون الأمني القائمة بينهما، محذراً في الوقت ذاته من إمكانية استغلال ثغرات المراقبة والقوانين الأوروبية من طرف مقاتلين ومتطرفين يسافرون إلى مناطق النزاع ثم يعودون إلى أوروبا دون أن ترصدهم أجهزة الاستخبارات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.